516

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

أَوْ جَبِلٍ وثَمَرِهِ.
[فَصْلٌ في زَكَاةُ الخَضْرَاوَاتِ]
ومَا خَرَجَ مِنَ الأَرْضِ وإِنْ قَلَّ: عُشْرٌ، إِنْ سَقَاه سَيْحٌ أَوْ مَطَرٌ،
===
رسولَ الله ﷺ كان يؤخذ في زمانه من (العسل من كل عشر قِرَب قِرْبة من) (^١) أَوْسَطها».
وروى الترمذي عن (ابن) (^٢) عمر، أَنَّ النبيّ ﷺ قال: «في العَسَل في كُلِّ عشرة أَزُقَ زِقٌّ»، إِلاَّ أَنه قال: في إِسناده مَقَال. ورواه الطبراني عن ابن عمر أَيضًا، ولفظه: قال: «في العَسَل العُشْر، في كل عَشْرِ قِرَب قِرْبة، وليس فيما دون ذلك شيءٌ». فلا يَخْفى أَنَّ الأَحاديث السابقة كلها لم تدل على نصاب إِلا الأَخير، وهو شَاذٌّ تُفُرِّد به.
(أَوْ جَبَلٍ) أَي أَوْ في عَسَلٍ جَبَلِي. وقال أَبو يوسف: لا شيء في العسل الجبلي، لانعدام السبب: وهو الأَرض النامية. وأُجيب بأَنَّ المقصود الخارجُ وهو موجودٌ. (وثَمَرِهِ) عطف على عسل، والضمير للجبل.
(فصلٌ في زكاة الخَضْرَاوَاتِ)
(ومَا خَرَجَ مِنَ الأَرْضِ) العُشْرِية، ولو كانت وَقْفًا أَوْ لِصَبي أَوْ لِمَجْنُون (وإِنْ قَلَّ) متصل بكل واحد من العسل والثمر وما خرج من الأَرض (عُشْرٌ) هذا مبتدأ، «وفي عَسَلِ أَرْضٍ»: خبره (إِنْ سَقَاه سَيْحٌ): وهو الماء الجاري على الأَرض (أَوْ مَطَرٌ).
وقال أَبو يوسف ومحمد: لا يجب العشر فيما لا يبقى، وقُدِّر البقاء بسنة من غير معالجة كثيرة، ولا فيما دون خمسة أَوْسُق (^٣)، كل وَسْق ستون صاعًا بصاع النبيّ ﷺ لما روى الترمذي عن معاذ: أَنه كتب إِلى النبيّ ﷺ يسأَله عن الخَضْرَاوات وهي البُقُول، فقال ﵊: «ليس فيها شيءٌ». قال بعض الشراح: قوله ﵊: «ليس في الخَضْرَوات صدقة». رُوِيَ بأَلفاظ متعددةٍ عن عدة من الصحابة منهم: عليّ، ومعاذ، وطلحة بن عبيد الله، وأَنس بن مالك، ومحمد بن عبد الله بن جحش، وعائشة، ﵃، بأَسانيدَ مضعَّفة ومرسلة.

(^١) سقط من المطبوع.
(^٢) سقط من المطبوع.
(^٣) تقدم شرحها، ص: ٤٨٥، تعليق رقم (٢).

1 / 521