508

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

ولا أَمَانَةٌ، وعَشَّرَ الحربيُّ ثانيًا قبل الحَوْلِ جائيًا من دَارِه.
[فصلٌ في زكاة المعادن]
وخُمِّسَ مَعْدِنُ ذَهَبٍ أَوْ نَحْوه
===
بالرجوع إِلى أَهل الذِّمة. وعن الكَرْخِي: أَنَّ جلود الميتة حُكُمُها حُكْمُ الخمر.
(ولا أَمَانَةٌ) (^١) بأَنْ كان في يد المارِّ المسلم أَوْ الكتابي وديعة أَوْ مضاربة، لأَنه ليس بمالكٍ ولا نائبٍ عنه في أَداء الزكاة، أَوْ ضعفها. ولو كان في مال المضاربة ربح يبلغ نصيب المارّ منه نصابًا عَشَّرَ نَصِيبَهُ. وفي «المحيط»: مَنْ مَرَّ بأَقلِّ من مئتي درهم لم يأْخذ العاشر منه شيئًا، مسلمًا كان أَوْ ذميًا، أَوْ حربيًا، عَلِم أَنَّ له مالًا آخَرَ في منزلِهِ أَوْ لم يعلم، لأَن حق الأَخذ للعاشر باعتبار الحماية، لأَن الأَموال في البراري محمية بحماية الإِمام، وقَدْرُ ما صار محميًا بحمايته، لا زكاة فيه، وما في بيته لم يدخل في الحماية، ولكن يلزمه الزكاة بينه وبين رَبِّه.
(وعُشَّرَ الحربيُّ ثانيًا قبل الحَوْلِ جائيًا من دَارِه) لأَنَّ الأَمان الأَول انتهى برجوعه إلى دار الحرب، وقد مَرَّ بأَمانٍ جديدٍ فَيُؤخذ منه.
قيّد «بِقَبْل الحول» لأَنه إِذا مَرَّ ثانيًا بعد تمام الحول عُشِّرَ، سواء كان جائيًا من داره أَوْ ذاهبًا من دارنا، لأَن الأَخذ الأَول للأَمان السابق وبعد الحول يجدد الأَمان، لأَن الحربي لا يُمَكَّنُ من المقام في دارنا إِلاَّ حولًا واحدًا. وقَيّد بكونه «جائيًا» من داره، لأَنه إِذا مَرَّ قبل تمام الحول ذاهبًا من دارنا لم يُعْشَّر.
(فصلٌ في زكاة المعادن)
(وخُمِسَ مَعْدِنُ ذَهَبٍ). كان ينبغي أَنْ يَفصل (بفصل) (^٢) عَمَّا قبله. والمعْدِنُ: المال المخلوقُ في الأَرض. (أَوْ نَحْوه) أَي نحو ذهب من فضةٍ أَوْ رصاصٍ أَوْ حديدٍ أَوْ نُحاس.
وقال الشافعي وأَحمد: لا شيء في المَعْدِنِ لما في الكتب الستة عن أَبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ «العَجْمَاءُ جُرْحُها جُبَارٌ، والبِئرُ جُبَارٌ، والمَعْدِنُ جُبَارٌ، وفي الرِّكَازِ الخُمْسُ».
والعجماء: البهيمة. والجُبَار: الهَدْر.

(^١) أي ولا يُعشر أمانةً.
(^٢) سقط من المطبوعة.

1 / 513