506

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

وصُدِّقَا مَعَ اليَمِين إن أَنْكَرَا الحَوْلَ، أَوْ الفَرَاغَ مِنَ الدَّيْنِ، أَوِ ادَّعَيَا أَدَاءَهُ إِلى عَاشِرٍ آخَرَ يُعْلَمُ وُجُودُهُ، أَوْ إِلى فَقِيرٍ في غَيْرِ السَّوَائِمِ،
===
وروى محمد بن الحسن في كتاب «الآثار»: أَخبرنا أَبو حنيفة عن أَبي صَخْرة (^١) المُحَاربي، عن زياد بن حُدَير قال: «بَعَثَني عمرُ بن الخطاب ﵁ إِلى عَيْن التَّمْر مُصَدِّقًا، فأَمَرَني أَنْ آخُذَ مِنَ المسلمينَ من أَموالهم إِذا اختلفوا بها للتجارة رُبُعَ العُشْرِ، ومن أَموال أَهل الذِّمَّةِ نِصْفَ العُشْرِ، ومن أَموال أَهْل الحَرْبِ العُشْرَ». وبهذا السند رواه أَبو عبيد القاسم بن سَلاَّم في كتاب «الأَموال».
وروى محمدٌ في «الآثار» عن أَبي حنيفة، عن الهيثم، عن أَنس بن سيرين قال: بَعَثَنِي أَنسُ بن مالك على الأَيْلَة، فأَخْرَجَ إِلَيَّ كِتابًا من عُمَرَ بن الخطاب: «خُذ من المسلمينَ: مِنْ كُلِّ أَربعين دِرهمًا دِرهمٌ، ومن أَهل الذمة: مِنْ كُلِّ عِشْرينَ دِرهمًا دِرهمٌ، وممَّنْ لا ذِمَّة له: مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ دَراهِمَ دِرْهَمٌ». رواه عبدُ الرَّزَّاق في «مُصَنَّفِهِ» عن هشام ابن حسان (^٢)، عن أَنس بن سِيرين.
(وصُدِّقَا) أَي المسلم والذِّمي (مَعَ اليَمِين إِنْ أَنْكَرَا الحَوْلَ) بعد على المال، والحال إِنه لم يكن معهما مال حال عليه الحول من جنس المال الذي أَنكر حوله، وإِنَّما قَيَّدْنَا به لأَنه لو كان معهما ذلك المال أَخذ العاشر منهما، لأَنَّ الحول ليس بشرط في المستفاد المجانس.
(أَوْ) أَنكرَا (الفَرَاغَ مِنَ الدَّيْنِ) بأَنْ قال المسلم أَوْ الذِّمّي: عليَّ دَيْنٌ من جهة العبادِ مُسْتَغْرِق، أَي يفضل عنه دون النصاب. أَما المسلم فلأَنه منكرٌ للوجوب، والقول قول المُنْكِر مع يمينه. وأَما الذِّمّي فلأَن ما يُؤْخذ منه ضِعْفُ ما يُؤخذ من المسلم، فَيُراعى فيه جميع ما يُراعى في المسلم.
(أَوِ ادَّعَيَا أَدَاءَهُ إِلى عَاشِرٍ آخَرَ يُعْلَمُ وُجُودُهُ) قيَّدَ به لظهور كذبهما إِذا لم يعلم وجود عاشرٍ آخر في تلك السنة.
(أَوْ إِلى فَقِيرٍ) عَطْفٌ على «إِلى عاشر» أَي أَوْ ادَّعيا الأَداءَ إِلى فقيرٍ بالمصر (في غَيْرِ السَّوَائِمِ) وحلفا لأَنَّ كلاًّ منهما ادّعى وَضْعَ الأَمانةِ موضعها، فيُصدَّقان. وإِنَّما

(^١) وفي المخطوط: صخر، والصواب ما أثبتناه من كتاب الآثار ص ٢٢٨، باب زكاة الزرع والعشر، رقم (٣١٤)، و"الكاشف" ١/ ٢٨٨، ترجمة رقم (٧٤٦). و"تقريب التهذيب" ص ١٣٧، ترجمة رقم (٨٨٨).
(^٢) حُرفت في المطبوع إلى هشام بن حسام، والصواب ما أثبتناه من المخطوط، و"مصنف عبد الرزاق" ٤/ ٨٨، كتاب الزكاة، باب صدقة العين، رقم (٧٠٧٢) و"تقريب التهذيب" ص ٥٧٢، ترجمة (٧٢٨٩). و"الكاشف" ٢/ ٣٣٦ ترجمة رقم (٥٩٥٩).

1 / 511