499

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

[دفع القيمة]
ويَجُوزُ دَفْعُ القِيَم في: الزكاةِ، والفِطرِ، والكفَّارَةِ، والعُشْرِ، والنَّذْرِ،
===
قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «في الإِبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البقر صدقتها، وفي البَزِّ صدقتها، ومَنْ دفع دراهمَ أَوْ دنانير أَوْ تِبْرًا (^١)، أَوْ فضة، لا يُعِدها لغريم ولا ينفقها في سبيل الله، فهو كَنْزٌ يُكْوَى به يوم القيامة». ورواه أَحمد والدَّارَقُطْنِيّ. قال النووي: هو بالباء والزاي: الثياب التي هي أَمتعة البزَّاز، وقد صَحَّفَه بعضهم بالراء، وضم الباء، وهو غلط.
(دفع القيمة)
(ويَجُوزُ دَفْعُ القِيَم في الزكاةِ والفِطْرِ والكَفَّارَةِ والعُشْرِ) وكذا الخَرَاج (والنَّذْرِ) وقال مالك، وأَحمد، والشافعي: لا يجوز لأَنها قُرْبَةٌ تعلقت بِمَحل، فلا تُؤَدَّى بغيره، كالهدايا والضحايا، ولقوله ﷺ «في أَربعين شاةً شاةٌ» (^٢) . وإِنَّه بيانٌ لإِجْمَال الكتاب، فتعلق حقُّ الفقير بعين الشاة، وفي جواز دفع القيمة بالتعليل (^٣) إِبطال حَقِّه (^٤) من العين المنصوص عليها، فلا يجوز.
ولنا ما رَوى البخاري مُعَلَّقًا - وتعليقه صحيح - عن طاوس أَنَّ مُعَاذًا قال لأَهل اليمن: ائتوني بعَرْضٍ: ثِيَابٍ: خَمِيصٍ، أَوْ لَبِيس في الصدقة - أَي الزكاة - مكانَ الشعير والذُّرة أَهْون عليكم، وخيرٌ لأَصحاب رسول الله ﷺ والخَمِيص: ثياب خَزّ أَوْ صوف مُعَلَّمة كانوا يَلْبَسَونها، والمشهور بخميس، قال أَبو عبيدة: هو ما طوله خمسة أَذْرُع. واللَّبِيس: الملبوس.
وما رواه ابن أَبي شيبةَ عن (الصُّنَابِحي) (^٥): أَبْصَرَ النبيُّ ﷺ ناقةً حسنةً في إِبل الصدقة، فقال: «ما هذه؟» قال صاحب الصدقة: إِنِّي ارتجعتُها بِبَعِيرَيْنِ من حواشي الإِبل، قال: «نعم إِذن».

(^١) تقدم شرحها، ص: ٤٩٩، تعليق رقم (١).
(^٢) أخرجه الترمذي في سُننه ٣/ ١٧، كتاب الزكاة (٥)، باب ما جاء في زكاة الإِبل والغنم (٤)، رقم (٦٢١).
(^٣) أي بالقياس بعد معرفة عِلَّة الحُكْم.
(^٤) أي حقّ الفقير.
(^٥) في المطبوع: الضايحي وهو مُحَرّف والصواب ما أثبتناه من المخطوط، و"مصنف ابن أبي شيبة" ٦/ ١١٦، كتاب البيوع والأقضية، في العبد بالعبدين والبعير بالبعيرين، رقم (٤٨٣). و"تقريب التهذيب" ص ٣٤٦.

1 / 504