487

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

[زَكَاةُ الفَرَسِ]
وفي كل فَرَسٍ مِنَ الإِنَاثِ أَوْ المختلطة دينارٌ أَوْ رُبُع عُشْرِ قيمتها
===
مناديًا ينادي أَنَّ رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ الجَذَع يُوَفِّى مِمَّا يُوَفِّي منه الثَّنِي».
وأَمَّا قول صاحب «الهداية»: لقوله ﵊: «إِنَّما حَقُّنا الجَذَعَةُ والثَّنِي»، فغيرُ مَعْرُوف، وجواز الجَذَع في الزكاة رواية أَيضًا عن أَبي حنيفة لما في «سُنن أَبي داود»، و«النَّسائي»، و«مُسْند أَحمد» عن مِسْعَر قال: جاءني رجلان مرتدفان فقالا: إِنَّا رَسُولَا رسولِ الله ﷺ بعثنا إِليك لِتُؤتِيَنَا صدقةَ غَنَمِك، قلت: وما هي؟ قالا: شاة، قال: فعمدت إِلى شاةٍ مُمْتلئةٍ مخاضًا (^١) وشَحْمًا، فأَخرجتها إِليهما، فقالا: هذه شَافِع، وقد نهانا رسول الله ﷺ أَنْ نأْخذَ شافعًا. - والشافع: التي في بطنها وَلَدُها - قلت: فأَي شيء تأْخذان؟ قالا: عَنَاقًا (^٢): جَذَعة أَوْ ثَنِيَّة، فأَخرجت إِليهما عَنَاقًا فَتَنَاوَلَاهَا.
وفي «الموطأ» من حديث سُفْيان بن عبد الله: «أَنَّ عمر بن الخطاب ﵁ بعثه مُصَدِّقًا، وكان يَعُدُّ على الناس السَّخل، فقالوا: أَتَعُدُّ علينا السَّخل ولا تأخذ منه شيئًا؟ فلما قَدِم على عمر ذكر ذلك له، فقال عمر: نعم، تَعُدُّ عليهم السَّخلة، يَحْمِلُها الراعي، ولا تأْخذها، ولا تأْخذ الأَكُولة (^٣)، ولا الرَّبِيَّ (^٤)، ولا الماخِض (^٥)، ولا فَحْل الغنم، وتأْخذ الجَذَعَة والثَّنِيَّة، وذلك عدل بين غِذاء الغنم وخياره. وقال النووي: سنده صحيح. والغِذاء - بغين مكسورة وذال معجمة ممدودة ـ: وهو الرَّديء. وفي «الصِّحاح»: الغَذْي: السخلة، والجمع غِذاء، مثل فَصْل وفِصَال.
(زكاة الفرس)
(وفي كل فَرَسٍ) أَي: ويجب في كل فرس (مِنَ الإِنَاثِ) الصِّرْفة (أَوْ المختلطة) من الذكور والإِناث للنَّسل، لا للحمل والركوب والتجارة (دينارٌ أَوْ رُبُع عُشْرِ قيمتها)

(^١) المَخاض: هي من الإبل التي استكملت سنةً من عُمُرها ولم تتم الثانية. معجم لغة الفقهاء ص: ٤١٤.
(^٢) العَنَاق: الأُنثى من وَلَدِ المَعْز إِذا لم تستكمل السنة. معجم لغة الفقهاء، ص: ٣٢٢.
(^٣) الأكولة: هي التي تُعزَل للأَكل من الأَنعام. معجم لغة الفقهاء، ص: ٨٦.
(^٤) الرَّبيّ من الأنعام: الذي يُربَّى في البيت محاطًا بالرعاية، وهو غير السوائم التي تترك تطلب رزقها في الأرض. معجم لغة الفقهاء، ص: ٢١٩.
(^٥) الماخِض: الحامل التي ضربها الطلق للولادة. معجم لغة الفقهاء، ص: ٣٩٦.

1 / 492