445

Cinaya Giden Yolun Fethi

فتح باب العناية بشرح النقاية

Soruşturmacı

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Yayıncı

دار الأرقم بن أبي الأرقم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

بيروت

وأنْ تَضَعَ مُقَدَّمَهَا الأَيْمَن، ثُمَّ مُؤَخَّرَهَا عَلَى يَمِينِكَ، ثُمَّ كَذَا عَلَى يَسَارِكَ. ويُشرِعُونَ بِهَا بلا خَبَبٍ
===
مذهبه، «لأن النبيّ ﷺ حمل جِنَازة سعد بن مُعَاذ من بيته بين العمودين حتى خرج به من الدار» (^١) . قال النَوَوِي: ورواه الشافعي بسند ضعيف. ورواه الواقدي وقال: والدار يكون ثلاثين ذراعًا. «ولأن عمر حَمَل بين عموديْ سريرٍ أُسَيْدَ بن حُضَيْر حتى وضعه بالبقيع، وصَلَّى عليه». و«حسن بن حسن بن علي فعل كذلك في سرير جابر بن عبد الله». رواهما الطَّبَرَانِي في مطولين.
وروى البَيْهَقِي في «المعرفة» من طريق الشافعيّ، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده قال: «رأيت سعد بن أبي وَقَّاص في جِنَازة عبد الرحمن بن عوف، واضعًا السرير على كاهله (^٢)، قائمًا بين العمودين المقدمين». ونحوه عن عثمان بن عفان، وابن عمر في سرير رافع بن خَدِيج، و«حَمَل أبو هريرة بين عَمُودَي سرير سعد بن أبي وقَّاص». و«حمل ابن الزبير بين عموديْ سرير المِسْوَر بن مَخْرَمة». قلنا: هذه موقوفات، والمرفوع منها ضعيف. ثم هي وقائع أحوال، فاحتمل أن يكون للسنة، أو لعارض اقتضى ذلك في خصوص تلك الأوقات.
(وأنْ تَضَعَ مُقَدَّمَهَا الأَيْمَن ثُمَّ مُؤَخَّرَهَا) الأيْمَن (عَلَى يَمِينِكَ) أتى بلفظ الخطاب تبعًا لأبي حنيفة فإنه خاطب أبا يوسف هكذا. (ثُمَّ كَذَا) تضع مقدمها الأيسر ثم مؤخرها الأيسر (عَلَى يَسَارِكَ) لِمَا روى ابن ماجه من حديث أبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه أنه قال: «إذا تَبِعَ أحدكم الجنازة، فليأخذ بجوانب السرير الأربع، ثم لَيَتَطَوَّعْ بَعْدُ - أي بالزيادة - أو لِيَذَرْ». - أي ليترك ـ
(ويُسْرِعُونَ بِهَا) لقول النبيّ ﷺ «أسرعوا بالجِنَازة، فإن تَكُ صالحة، فخيرٌ تُقَدِّمونها إليه، وإن تك غير ذلك، فشرٌّ تضعونه عن رقابكم». متفق عليه.
(بلا خَبَبٍ) وهو ضرب من العَدْوِ. وقيل: هو كالرَّمَل. ولو مَشَوا بالخَبَبِ كُرِه، لقول ابن مسعود: «سألنا رسول الله ﷺ عن المَشْي مع الجِنَازة فقال: دون الخَبَبِ، إن يكن خيرًا، تُعَجَّلُ إليه، وإن يكن غير ذلك، فبعدًا لأهل النار، والجنازة متبوعة، ولا تَتْبَع. ليس مِنَّا (^٣)
من تَقَدَّمها». وضَعَّفَه البخاري، ورواه أحمد، وابن أبي شَيْبَة، وإسحاق

(^١) في المخطوط: البلد، والمثبت من المطبوع.
(^٢) الكاهل من الإنسان: ما بين كتفيه. المعجم الوسيط ص: ٨٠٣، مادة (كهل).
(^٣) في المطبوع والمخطوط: ليس معها …، وما أثبتناه من مسند أحمد ١/ ٣٩٤، ٤١٥، ٤١٩.

1 / 450