قال أبو عمرو: وبغير ياءٍ قرأت على كل من قرأت عليه لابن ذكوان بإسناده عن ابن عامر وبذلك آخذ، قال أبو عمرو: بالياء رسم ذلك في مصاحف أهل حمص دون مصاحف الشام وسائر الأمصار.
وقد أشار [ناظم] (^١) القصيد إلى هذا الخلف عن هشام فقال:
١٣ - بِخُلْفٍ وتُؤْتُونِي بِيوسُفَ حَقُّهُ … وفِي هُودَ تَسْأَلْنِي حَوَارِيهِ جَمَّلا
أراد ﴿حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًَا﴾ (^٢) وقد سبق الكلام في الإثبات والحذف.
و«حواريه» ناصريه، والكلام هاهنا في إثبات الياء في ﴿تَسْأَلْنِي﴾ (^٣) وحذفها/، فأما تشديد النون وتخفيفها وفتح اللام وإسكانها فمذكورٌ في السورة.
١٤ - وتُخْزُونِ فِيهَاحَجَّ أَشْرَكْتُمُونِ قَدْ … هَدَانِ اتَّقُونِ يَاأُولِي اخْشَوْنِ مَعَ وِلا
١٥ - وَعَنْهُ وخَافُونِ ومَنْ يَتَّقِي زَكَا … بِيُوسُفَ وَافَى كَالصَّحِيحِ مُعَلَّلا
«فيها» يعني في هود، وهذه الياءات إلى ﴿وخَافُونِ﴾ كلها عن أبي عمروٍ على أصله، والباقون يحذفونها في الحالين.
وقوله: «مع ولا» أي: الذي بعده ﴿ولا تَشْتَرُوا﴾ (^٤) وهو الثاني في المائدة احترز بذلك من التي في البقرة فإنها ثابتة بإجماع في الحالين، والتي في أول المائدة فإنها محذوفة باتفاق في الحالين.
وقوله: «عنه» يعني عن أبي عمروٍ، وخافون أراد به ﴿وخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين﴾ (^٥).
(^١) قوله: [ناظم] في (الأصل) [بنظم].
(^٢) الآية (٦٦) من سورة يوسف.
(^٣) الآية (٤٦) من سورة هود.
(^٤) الآية (٤٤) من سورة المائدة.
(^٥) الآية (١٧٥) من سورة آل عمران.