وقال محمد بن عيسى عن نصير عنه: بالياء في الوصل ثم هَمَّ أن يرجع لأنها رأس آية. وقوله: «حقه بلا» من بلوت بمعنى اختبرت، يشير بذلك إلى أنَّ ما روي عن ورش من إثبات هذة الياء في الوصل وعن قالون مِنْ حَذْفها في الحالين قد بلاه الحق واختبره، وأنَّ الاختبار اقتضى صحبة ما حكاه في القصيد دون ما روى من ذلك.
٧ - وَإِنْ تَرنِي عَنْهُمْ تُمِدُّونَني سَمَا … فَرِيقًَا وَيَدْعُ الدَّاعِ هَاكَ جَنًَا حَلا
«عنهم» أي عمَّن تقدَّم وهو قوله: «حقه بلا»، وسما فريقًا لانضمام حمزة إليهم، وقد ذكر أنه يثبته في الحالين وإن كان قد روي عنه حذفه في الوقف وحذفه مطلقًا إلا أنَّ المعوَّل على ماذكر «فريقًا» منصوبٌ على التمييز، وهاك بمعنى خذ.
٨ - وَفِي الفَجْرِ بِالوَادِي دَنَا جَرَيَانُهُ … وَفِي الوَقْفِ بِالوَجْهَينِ وَافَقَ قُنْبُلا
«وافق قنبلا» أي: وافق ﴿بالوادِ﴾ (^١) في الوقف بالوجهين قنبلًا وهما الحذف والإثبات، قال أبو عمرو: وقرأت بإثباتها لقنبل في الحالين على فارس بن أحمد، عن أصحابه، وكذلك حدَّثنا محمد بن علي، عن ابن مجاهد، عن قنبل، وعن غيره من الرواة عن ابن كثير، وبإثباتها في الوصل دون الوقف على أبي الحسن وغيره، قال: وكذلك حكى ابن مجاهدٍ عن قنبل في غير كتاب السبعة.
٩ - وَأَكْرَمَنِي مَعَهُ أَهَانَنَ إِذَ هَدَى … وَحَذْفُهُمَا لِلمَازِنِي عُدَّ أَعْدَلا
إثبات الياء في الحالين للبزي هي رواية ابن مجاهدٍ وعليها عوَّل أبو عمرو قال: وبها قرأت على الفارسي، عن النقاش، عن أبي ربيعة عنه، وبذلك قرأت أيضًا من طريق ابن مجاهد، وابنُ مجاهدٍ وسائرُ الرواة عن قنبل بالحذف في الحالين.
(^١) الآية (٩) من سورة الفجر.