قلت: هذا الخلاف من غير الطرق التي ذكرتها في هذا الكتاب.
وقوله: «آياتي كما فاح» أراد ﴿ءايَتِي الذِّينَ يَتَكَبَّرُونَ﴾ (^١) أي: أسكن آياتي كما فاح أي: عبق منزلًا، لأنه قد ثقل بما فيه من الجمع والتأنيث فلاقى به الإسكان.
٢٣ - فَخَمْسُ عِبَادِي اعُدُدْ وَعَهْدِي أَرَادَنِي … وَرَبِّي الذِّي آتَانِ آيَاتِيَ الحُلا
٢٤ - وَأَهْلَكَنِي مِنْهَا وفِي صَادَ مَسَّنِي … مَع الأَنبِيا رَبِّي فِي الاعْرَافِ كَمَّلا
عدَّد في هذين البيتين الياءات المذكورات، فقال: «فخمس عبادي اعدد» وهي: ﴿قل لعِبَادِي الذِّينَ ءامَنُوا﴾ (^٢) في إبراهيم، ﴿عِبَادِي الصَّلِحُون﴾ (^٣) في الأنبياء، ﴿ياعِبَادِي الذِّينَ ءامَنُوا﴾ (^٤) في العنكبوت، ﴿مِنْ عِبَادِي الشَّكُور﴾ (^٥) في سبأ، ﴿ياعِبَادِي الذِّينَ أسْرَفُوا﴾ (^٦) في الزمر.
وقوله: «عهدي» عَنِي به ﴿عهدي الظلمين﴾ (^٧)، و«أرادني» أراد به ﴿إِنْ أَرَادَني الله بِضُرٍّ﴾ (^٨)، و﴿رَبِّي الذِّي يُحيي وَيُمِيت﴾ (^٩)، و﴿ءاتَنِي
(^١) الآية (١٤٦) من سورة الأعراف.
(^٢) الآية (٣١) من سورة إبراهيم.
(^٣) الآية (١٠٥) من سورة الأنبياء.
(^٤) الآية (٥٦) من سورة العنكبوت.
(^٥) الآية (١٣) من سورة سبأ.
(^٦) الآية (٥٣) من سورة الزمر.
(^٧) الآية (١٢٤) من سورة البقرة.
(^٨) الآية (٨٣) من سورة الزمر.
(^٩) الآية (٢٥٨) من سورة البقرة.