ثم إنَّ البزي ﵀ نقل هذه القراءة مع قوتها في العربية عن ابن كثير، والقراءة سنَّةٌ متبعة، وكذلك لم تلحق هذه الهاء بياء الإضافة وإن كانت على حرفٍ واحدٍ ساكن في الوقف نحو: ﴿اجْعَلْ لِي﴾ (^١) لأنَّ التعليل تابع للنقل، ومَنْ لم يُلْحِق هذه الهاء احتج بأنَّ الرسم كذلك، واعتذر بأنَّ سكون الوقف عارض.
فصل:
الوقف على قوله تعالى ﴿ويمْحُ اللهُ﴾ (^٢) في الشورى، ﴿ويَدْعُ الإنْسانُ بالشَّرِّ﴾ (^٣)، وكذلك يدع في قوله سبحانه ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شِيءٍ نُكُر﴾ (^٤)، و﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَة﴾ (^٥) بالحذف لأنَّ رسمه كذلك وكتب ﴿يمْحُوا اللهُ مَا يَشَاء﴾ (^٦) في الرعد بالإثبات فالوقف عليه كذلك.
والوقف على أنا بالألف (^٧) واختلف فيها فقيل: جيء بها لبيان الحركة والاسم الهمزة والنون فقط، وهو مذهب البصريين وعلى ذلك أكثر القرّاء لأنهم يحذفون الألف في الوصل وسيذكر في موضعه إن شاء الله.
(^١) الآية (٤١) من سورة آل عمران وغيرها.
(^٢) الآية (٢٤) من سورة الشورى.
(^٣) الآية (١١) من سورة الإسراء.
(^٤) الآية (٦) من سورة القمر.
(^٥) الآية (١٨) من سورة العلق.
(^٦) الآية (٣٩) من سورة الرعد.
(^٧) هذا إذا مالم يلقه همزة قطعٍ، فإن لقيه همزة قطعٍ فاختلفوا في حذفها في الوصل.
(النشر في القراءا ت العشر ٢/ ١٤٣)