زيادة سبب (^١) في القافية؛ في الكامل كقوله:
لاتعدلنَّ عن التُّقَى … تقواكَ مِنْ خَيرِ الذَّخَائِر (^٢)
من أجل أي: ضاف البزي إلى الكسائي
٥ - وَقِفْ ياأبَهْ كُفْؤًا دَنَا وَكَأَيِّنِ الـ … ـوُقُوفُ بِنُونٍ وَهُوَ بِاليَاءِ حُصِّلا
«كفوًا» منصوبٌ على الحال من الضمير في قف أي: قف كفوًا في إقامة الحجة لمن أنكر ذلك «دنا» أي: قريبا من الإفهام لأنَّ حجته واضحة لأنها تاء التأنيث لحقت الأب في باب النداء خاصة فكان الوقف عليها كغيرها، ومَنْ وقف بالتاء اتبع الرسم، ولأنَّ ياء الإضافة مقدَّرة/ بعدها.
قال أبو بكر الأنباري: يقف بالتاء مَنْ كسر، ولا يجوز أن يقف بالهاء لأنَّ الكسرة التي في التاء دالة على ياء المتكلم مثل ﴿يَقَوْمِ﴾ (^٣)، و﴿يَعِبَاد﴾ (^٤)، ومن فتح وعلل بالترخيم وقف على الهاء وإن علل بالندبة، وأنَّ الأصل ياأبتاه لم يجز الوقف على الهاء، فيما قدَّمته الجواب عمَّا قال.
ومَنْ وقف على ﴿كَأيِّن﴾ (^٥) بالنون اتَّبع الرسم، ومن وقف على الياء نبَّه على الأصل أي: لأنها أي: دخلت عليها كاف التشبيه فحصل ذلك منه بالوقف عليه بالياء.
(^١) الترفيل: زيادة سبب خفيف (أي حركة وسكون) على وتد مجموع (حركتان فسكون) فتصبح متفاعلن: متفاعلاتن. انظر: العروض الواضح ٧١.
(^٢) لم أقف عليه ولكن وجدت قريبًا منه:
ليعلمنَّ الناسُ أن التقى … والبِّرَ كانا خيَر مايذخر
(ديوان أبي العتاهية ص/ ١٧٨)
(^٣) الآية (٥٤) من سورة البقرة وغيرها.
(^٤) الآية (١٠) من سورة الزمر وغيرها.
(^٥) الآية (١٤٦) من سورة آل عمران.