و﴿الخُلَطَاء﴾ (^١) أولى بالتفخيم لوقوعه بين مستعليين، إلا أنَّ القراءة سنةٌ متبعةٌ على ما وردت من غير معارضة كما كان قومٌ يغلظون اللام في ذلك اعتمادًا على القياس.
٣ - وَفي طَالَ خُلْفٌ مَعْ فِصَالًا وَعِنْدَمَا … يُسَكَّنُ وَقْفًَا وَالمُفَخَّمُ فُضِّلا
مَنْ غلَّظ في ﴿طَالَ﴾ (^٢)، و﴿فِصَالًا﴾ (^٣)، و﴿يَصَّلَحًَا﴾ (^٤) ونحوه لم يَعُدَّ الحائل حاجزًا ولا مانعًا للتغليظ كما لم يكن مانعًا منه في ﴿الفِرَاقَ﴾ (^٥)، و﴿الصِّرَاط﴾ (^٦) وهذا هو الأولى، ومن رقَّق اعتد بالحائل حاجزًا.
وأما ما يسكن من اللامات المغلظة المذكورة في الوقف نحو ﴿أَنْ يُوصَل﴾ (^٧) فعنه أيضًا الوجهان: التغليظ لأنَّ السكون عارض وهو الأقيس، والآخر الترقيق لأنها ساكنة.
٤ - وَحُكْمُ ذَوَاتِ اليَاءِ مِنْهَا كَهَذِهِ … وعِنْدَ رُءوسِ الآَي تَرْقِيقُهَا اعْتَلى
ومثل هذا الحكم في المسكن وقفًا الحكم في اللام التي بعدها ألف منقلبة عن ياءٍ في غير رأس آية، وذلك لا يكون إلا مع الصاد في نحو قوله تعالى:
(^١) الآية (٢٤) من سورة ص.
(^٢) الآية (٤٤) من سورة الأنبياء.
(^٣) الآية (٢٣٣) من سورة البقرة.
(^٤) الآية (١٢٨) من سورة النساء.
(^٥) الآية (٢٩) من سورة القيامة.
(^٦) الآية (٦٠) من سورة المائدة.
(^٧) الآية (٢٧) من سورة البقرة.