و﴿جَاءَنا﴾ ولم يتصل به نحو ﴿فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ﴾ (^١)، و﴿خاب﴾، و﴿ضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًَا﴾ (^٢) ﴿وَضَاقَتْ عَلَيْهِم﴾ (^٣).
واحترز بقوله: «بماضي» عن مثل: ﴿فَلا تخَافُوهُم وخَافُونِ﴾ (^٤) «أمل» يعني ألفه، وفاء الفعل قبلها معها، ثم مثَّلَه فقال: «خاب» وأصله خَيِبَ، فلما تحركت الياء، وانفتح ما قبلها قلبت ألفًا وأميلت الخاء، لأنَّ ما قبل الألف داخلٌ في حكمها، وذلك في كتاب الله ﷿ في أربعةِ مواضع، ﴿وخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيد﴾ (^٥) في إبراهيم، وفي طه موضعان: ﴿وقَد خَابَ مَنْ افْتَرَى﴾ (^٦) ﴿وقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًَا﴾ (^٧)، وفي الشمس ﴿وقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّهَا﴾ (^٨).
وأما خاف فألفه منقلبةٌ عن واوٍ، وأصله خَوِف يَخْوَف مثل عَلِم يَعْلَم، فوجه إمالته عروض الكسرة في بعض أحواله لأنك تقول: خِفْتُ؛ ففي الإمالة تنبيهٌ على كسرة الفاء ليقع الفرق بينه وبين قال، الذي تُضمُّ الفاء فيه، وهو ثمانية مواضع [في القرآن] (^٩): ﴿فَمَنْ خَافَ مَنْ موصٍ جنفًا﴾ (^١٠)،
(^١) الآية (١٨٢) من سورة البقرة.
(^٢) الآية (٧٧) من سورة هود.
(^٣) الآية (١١٨) من سورة التوبة.
(^٤) الآية (١٧٥) من سورة آل عمران.
(^٥) الآية (١٥) من سورة إبراهيم.
(^٦) الآية (٦١) من سورة طه.
(^٧) الآية (١١١) من سورة طه.
(^٨) الآية (١٠) من سورة الشمس.
(^٩) قوله: [في القرآن] زيادة من (ت).
(^١٠) الآية (١٨٢) من سورة البقرة.