445

فتح الوصيد في شرح القصيد

فتح الوصيد في شرح القصيد

Soruşturmacı

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Yayıncı

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

الكويت

Türler
Philology
Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
«وشعبة في الأسرى وهم» أي: وافق هؤلاء الثلاثة شعبة في سبحان، وأضاف إلى ذلك إمالة النون الكسائي، وخلف عن حمزة، وقال: شرع يمن، لأنَّ إمالة هذه الألف دليلٌ على الياء التي انقلبت عنها في قولك: نأيت، وإمالة الهمزة قبلها لأنَّ ما قبل الألف داخل في حكمها، وحجة أبي بكرٍ في التفرقة بين حرف السجدة، وحرف سبحان الجمع بين اللغتين، وقال: «ضوء سنًا» أي: تبع لأنه أميل ليتلو ما بعده في الإمالة ليتشاكل اللفظ، وتتفق الحركات وتتناسب، وهو من باب إمالة الإمالة.
[فاعلم ذلك وقس عليه إن شاء الله تعالى] (^١).
٢٣ - إِنَاهُ لَهُ شَافٍ وَقُلْ أَوْ كِلاهُمَا … شَفَا وَلِكَسْرٍ أَوْ لِيَاءٍ تَمَيَّلا
أي: إناه له في الإمالة دليلُ شافٍ لأنَّ ألفه عن ياء، وهو من أَنَى يَأْنى أَنًا، والأصل إنَيًَا لكن تحركت الياء، وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا، وقيل: هو مقلوب مِنْ آنْ يَئَيْن والتقدير غير ناظرين آنهُ، أي: حينه، لكن قُدِّمت النون قبل الألف وكسرت الهمزة.
«وقل أو كلاهما شفا» أي: شفا دليله أيضًا، «ولكسرٍ أو لياءٍ تميلا»، وذلك أنَّ «كلا» عند البصريين اسمٌ مفردٌ بمنزلة معًا، وضِعَ للتثنية كما وُضِعَ كُل للجمع، والدليل على أنه اسمٌ مفردٌ قولهم: كلا أخويك قائم، فيقع الخبر عنه مفردًا، ومنه قول الشاعر:
كِلا يومي أُمامة يومُ صَدٍّ … وإنْ لم تأتها إلا لماما (^٢)
وألفه منقلبة عن ياء، ولو سُمِّي به لقيل في تثنيته كِلَيان، وإمالة العرب له دليلٌ على ذلك، وقد قيل: إنَّ ألفه عن واو، وإنما أميلت لكسرة الكاف.

(^١) مابين المعقوفتين سقط من (ب).
(^٢) البيت لجرير وهو في ديوانه ص/ ٥٣٩، وفي اللسان (كلا) ٢٠/ ٩٣.

1 / 476