وأما ﴿يُعَذِّبُ مِنْ يشَآءُ﴾ (^١) في البقرة فالخلاف فيه عن البزي وقنبل فيكون لابن كثيرٍ (^٢) في إظهاره وإدغامه وجهانِ، وحجته الجمع بين اللغتين مع اتباع الأثر، وعن ورشٍ الإظهار وحجته اختلاف لفظ الحرفين مع الاتباع.
وقوله: «في البقره» بالهاء في الوصل وما وقع من نظائره في القصيد على إجرائها في الوصل مجراها في الوقف، وذلك لا يكون إلا بإسكانها لأنها متى تحركت انقلبت تاءً.
قال الشاعر (^٣):
لما رأى أنْ لادَعَهْ ولا شِبَعْ … مَال إلى أرطاة حِقْفٍ فَاضطَّجَعْ
والجود المطر القوي.
(^١) الآية (٢٨١) من سورة البقرة.
(^٢) التحقيق أنه ليس لابن كثير إلا الإظهار.
(النشر في القراءات العشر ٢/ ١٠)
(^٣) لم يعرف قائله وهو في الخصائص لابن جني ١/ ٦٣.