باب الإظهار والإدغام
١ - سَأَذْكُرُ ألْفَاظًَا تَلِيهَا حُرُوفُهَا … بالاظْهَارِ والإدْغَامِ تُرْوَى وتجتَلى
يريد بالألفاظ ذال (إذ) وأخواتها، ومعنى «تليها حروفها» أي: الحروف التي وقع الخلاف بين القراء في إدغامها فيها وإظهارها.
٢ - فَدُونَكَ إِذْ في بَيْتِها وحُرُوفَها … وما بَعْدُ بالتَّقْيدِ قُدْهُ مُذَلَّلا
إنما ذكر (إذ) دون غيرها ضربًا للمثال لأنها السابقة، وقوله: «ومابعد» أي: مايأتي بعدها فحكمه حكمها، ومعنى «في بيتها». أي: وحروفها المذكورة معها فيه أي: أنه يذكر إذ مثلًا ثم يذكر الحروف المقدم ذكرها، ثم يأتي بالواو الفاصلة.
٣ - سَأُسْمِي وبَعْدَ الوَاوِ تَسْمُو حُرُوفُ مَنْ … تَسَمَّى عَلَى سِيمَا تَرُوقُ مُقْبَّلا
فإذا أتى بالواو الفاصلة أتى بعدها بالحروف الدالة على القراء، [ومعنى قوله: «وبعد الواو تسمو حروف مَنْ تسمى» أنَّ الحروف التي تظهر عندها هذه الألفاظ، أو تدغم إذا جاءت بعد الحروف الدالة على القراء فصل بينها وبينها بالواو لئلا تختلط] (^١).
والسيما العلامة، ومقبلًا: يجوز أن يكون معناه تقبيلها، ويجوز أن يكون نفس الثغر، واستعاره هنا لأنه لما عَذُب هذا النظم كان كالثغر ذي المنطق العَذْب.
٤ - وفي دَالِ قَدْ أَيْضًَا وتَاءِ مُؤَنَّثٍ … وفي هَلْ وبَلْ فَاحْتَلْ بِذِهْنِكَ أَحْيَلا
«فاحتل» من الحوالة، و«أَحْيَلا» من الحِيلَة، يقال: رجل أَحْيَل إذا صدقت حيلتُه، وانتصب على الحال.
(^١) مابين المعقوفتين سقط من (ع).