اعتقاده في هآنتم أنه مد ولو كانت عنده مبدلة من همزة لم يمد لأنه ليس من أصله أن يمد بين الهمزتين لا سيما وقد غيرت الأولى بالبدل فلما مدَّ علم أنَّه عنده من باب هؤلاء لا من باب أأنتم.
وأما ﴿هَآؤُمُ﴾ (^١)، فالهاء فيه ليست التي للتنبيه ولكنها من أسماء الأفعال تقول: ها يا رجل أي: خذ وتقول للاثنين: هاؤما، وللجماعة هاؤموا، فليست ها دخلت على أم وقد رسمت في المصحف ﴿هاؤم﴾ بغير واوٍ بعد الميم على اللفظ لأنها تسقط من اللفظ إذا وصلت فقلت: ﴿هَآؤُمُ اقْرَءوُا﴾ فهي إذًا متوسطة ولابد من تسهيلها، فإن وقفت على الأصل قلت هاوموا وفيه مخالفة للرسم، وإن وقفت على الرسم قلت: هاؤم وفيه مخالفة الأصل.
١٦ - وَأَشْمِمْ وَرُمْ فِيمَا سِوَى مُتَبَدِّلٍ … بِهَا حَرْفَ مَدٍّ واعْرِف البَابَ مَحْفِلا
أراد أشمم، أو رُمْ إن شئت في طرفٍ غير متبدل ذلك الطرف بالهمزة حرف مد واعرف الباب مجتمعًا، والمحفل المجتمع وهو منصوبٌ على [الحال] (^٢)، وقد سبق من مذهب حمزة وهشامٍ أنهما يبدلان من الهمزة المتطرفة ألفًا إذا انفتح ما قبلها، ومن المكسور ما قبلها ياءً، ومن المضموم ما قبلها واوًا، فهاهنا لايدخل الروم ولا الإشمام لأنهما كألف يخشى، أوواو يغزو، أوياء يرمي فلا يدخل في هذا شيء مما ذكرته لسكونه وفي موضع نقل الحركة إلى الساكن قبلها نحو ﴿دِفءٌ﴾ (^٣) وفي موضع إبدالها حرفًا من جنس
(^١) الآية (١٩) من سورة الحاقة.
(^٢) في (ع) [التمييز].
(^٣) الآية (٥) من سورة النحل.