وعلى لغة من أثبت ألف الوصل بعد النقل ولم يعتدَّ بحركة اللام نظرًا إلى الأصل، وقال: لم يذهب الأحمر، فحرك الباء بقدر هاهنا سكون التنوين وأدغم في اللام، فإن كانت اللام في نية السكون كما فعل ذلك في ردء، وقرء.
والثاني ساكن وقد ضعَّفَ بعض النحويين قراءة نافع، وأبي عمرو هذه وعدَّها من اللحن لأنه أدغم التنوين في اللام وهي ساكنة ولا يعتدُّ بحركتها لأنها عارضة، فلهذا الطعن قال في القراءة الأولى: «كاسيه ظللا».
وأبو عمرو ﵀ يروي عن العرب: (رأيت زياد لعجم) وهو قدوة في العربية.
وقوله: «وبالنقل وصلهم وبدؤهم» يعني إذا وقفت على (عادًا) واستأنفت فيُبقي من نقل في الوصل على النقل لأنه أراد أن يسوِّي بين الوصل والوقف، وأن يأتي باللفظ محكيًا على ما كان، فيكون الابتداء في حال النقل على وجهين: ألولى، والآخر لولى، ثم ذكر الذين فُضِّل لهم البدء بالأصل فقال:
٧ - لِقَالُونَ والبَصْرِي وتُهْمَزُ وَاوُه … لِقَالونَ حَالَ النَّقْلِ بَدْآً ومَوْصِلا
وإنما فضل لقالون والبصري لأنَّ الموجب لنقل الحركة عندهما هو الإدغام وقد زال فالأصل أولى إذا لم يكن من أصلهما نقل الحركة فتقول: الأولى بغير نقل فيصير لكل واحدٍ من أبي عمروٍ وقالون في الابتداء ثلاثة أوجه (^١).
ثم قال: «وتُهمز واوه لقالون» هذه الهمزة في الواو راجعة إلى ما ذكرته من أصل الكلمة، فإما أن يكون ردُّ الواو إلى أصلها من الهمز لأنَّ الموجب
(^١) يقرأ قالون: أَلُؤْلى، لُؤْلَى، الأُوْلى، ولأبي عمرو: ألوُلَى، ألاُوْلى، لُولى.