ثم قال: «وعنده» يعني وعند الساكن المذكور في باب نقل الحركة بشرطه «روى خلف في الوصل سكتًا مقللا»، والغرض بهذا السكت الاستعانة على إخراج الهمزة وتحقيقها بالاستراحة قبلها ثم قال:
٣ - ويَسْكُتُ في شَيءٍ وشَيئًا وبَعضُهُمْ … لَدَى اللامِ للتَّعْرِيفِ عَنْ حَمْزةٍ تَلا
قال أبو عمروٍ: وقرأت يعني لخلفٍ على أبي الفتح عن قراءته بالسكت على الساكن الصحيح نحو: ﴿مَنْ آمَن﴾ (^١)، و﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ (^٢)، و﴿هَلْ أتَاكَ﴾ (^٣)، و﴿ابنيْ آدَمَ﴾ (^٤)، و﴿مِنْ إِلهٍ﴾ (^٥) و﴿الأرْض﴾ (^٦) و﴿الأسْمَاء﴾ (^٧)، و﴿الأزِفَة﴾ (^٨) وما كان مثله حيث وقع، وعلى ذلك أهل الأداء لرواية خلف.
وقرأت على أبي علي الحسن بالسكوت على اللام الداخلة للمعرفة وحدها لا غير، قال: فإذا كانت الهمزة والساكن في كلمةٍ واحدةٍ لم يسكت على الساكن إلا في قوله ﷿: ﴿شيء﴾، و﴿شيئًا﴾ حيث وقعا فإنه كان يسكت على الياء قبل الهمزة فيهما لا غير لكثرة دورهما.
(^١) الآية (١٢٦) من سورة البقرة وغيرها.
(^٢) الآية (١) من سورة المؤمنون.
(^٣) الآية (١) من سورة الغاشية.
(^٤) الآية (٢٧) من سورة المائدة.
(^٥) الآية (٥٩) من سورة الأعراف وغيرها.
(^٦) الآية (٢٩) من سورة البقرة وغيرها.
(^٧) الآية (٣٢) من سورة البقرة.
(^٨) الآية (١٨) من سورة غافر وغيرها.