أصله المد الواو، وأشار إلى سوءاتكم بقوله: على بعضكم تخفى ومن بعضكم تبدو، وقال شيخنا أبو القاسم الشاطبي ﵀ في جوابه:
عجِبتُ لأهلِ القيروانِ وما بَدَوا … لدى قَصْرِ سوءاتٍ وفي همزِها مدُّوا
لورشٍ ومدُّ اللين للهمزِ أصلُه … سوى مَشْرِع الثُّنْيا إذا عَذُب الوردوا
أصله يعني أصل ورش إلا ما استثناه، نحو: موئلا والموءودة.
يعني والذي بعد همز حرف يمده إلا أن يكون قبل الهمز ساكن غير حرف مد.
وفي همز سوءاتٍ يمدُّ وقبله … سكونٌ بلا مدٍّ فمن أين ذا المدُّ
يعني: أنَّ السائل قال بعد تقرير هذا الأصل لورش كيف يمد بعد الهمز في سوءات وقد وقع قبل الهمزة ساكن ليس بحرف:
يقولون عينُ الجمعِ فرعُ سكونِها … فذو القصرِ بالتحريكِ الاصلي يعتدُّ
ويُوجبُ مدَّ الهمزِ هَذَا بِعينهِ … لأنَّ الذي بعدَ المحركِ ممتدُّ
أي: يقول العلماء: عين الجمع في فعلات أصلها التحريك والسكون عارض للعلة التي قدمتها، وذلك موجب لقصر الواو ولمدها بعد الهمز فكأنه إنما مد وقبله متحرك.
ولولا لزومُ الواوِ قُلبِا لحُرِّكَت … بجمع بفعلات في الأسما له عَقدُ
يعني أنّ العلة في إسكانها ألا تنقلب ألفًا لتحركها وانفتاح ماقبلها وإلا ففعلة اسم إنما تجمع على فِعَلات.
وتحريكها والياء هذيل وإن فشا … فليس له فيما روى قارئ عدُّ
يعني أنَّ تحريك الواو والياء لغة هذيل، وإن كان هذا التحريك عنهم