305

فتح الوصيد في شرح القصيد

فتح الوصيد في شرح القصيد

Soruşturmacı

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Yayıncı

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

الكويت

Türler
Philology
Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
وأما ﴿إسْراءيِل﴾ (^١) فورد النص عن نافع بمدِّ أوله وقصرآخره، وعلل بكثرة تكراره فخفف بالقصر لأنَّ الجمع بين مدتين في كلمة يكثر دورها مستصعب، ولأنَّ الغرض بالمد عند قوم بيان الهمز لما على الناطق به من المؤنة والكلفة لأنه يخرج من الصدر باجتهادٍ وشدةٍ، ولذلك يشبه بالتهوِّع والسعلة، فجعل المد ليستعين به على إخراج الهمز، وقد حصل ذلك بمدِّ أوله.
وأمَّا ما وقع بعد ساكنٍ صحيحٍ كقرآنٍ و﴿مَسئُولًا﴾ (^٢) فوجهه الجمع بين اللغتين مع أنَّ القراءة سنة متبعة، ويمكن أن يقال: إنَّ هذه الهمزة لما كانت تقبل النقل فكأنه قد توهم فيها النقل فلم يمد لها استشعارًا للحذف الذي هي معرضة له بعد إلقاء حركتها على الساكن قبلها فلم يمد لها، كمن لم يمد لها في ترى ونحوه، ولا يلزم عليه مده بعد المنقول في نحو ﴿مَنْ آمَنَ﴾ (^٣) و﴿للإيمان﴾ (^٤) اعتدادًا بالوصل وإهمالًا للعارض لأنَّ النقل في نحو [﴿مَنْ آمَنَ﴾ غير لازم إذ لو ابتدأ] (^٥) آمن لم ينقل وللإيمان أيضًا في حكم المنفصل بخلاف قرآنٍ لأنه لازم إذ لو نقل لم يكن فيه ذلك والمعوَّل على ماقدمته.

(^١) الآية (٤٠) من سورة البقرة وغيرها.
(^٢) الآية (٣٦) من سورة الإسراء.
(^٣) الآية (١٧٧) من سورة البقرة.
(^٤) الآية (١٦٧) من سورة آل عمران وغيرها.
(^٥) مابين المعقوفتين زيادة من (ع).

1 / 332