279

فتح الوصيد في شرح القصيد

فتح الوصيد في شرح القصيد

Soruşturmacı

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

Yayıncı

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

الكويت

Türler
Philology
Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
وقع الاتفاق على إظهار الضاد عند الشين في قوله تعالى: ﴿والأرض شيئًا﴾ (^١) في النحل، ولا فرق إلا الجمع بين اللغتين، واتباع سنة القراءة؛ فإن قيل: الضاد أقوى من الشين لإطباقها واستعلائها فلا تدغم.
قيل: يقابل الاستعلاء تفشِّي الشين فيعتدلان ويتكافآن، ثم إنهما متقاربان في المخرج، لأنَّ الشين من وسط اللسان، والضاد من حافته، وقد أنكر النحويون إدغامه، وطعن الزمخشري (^٢) في رواية أبي شعيب، فقال: فما برئت من عيب روايةُ أبي شعيب اهـ. على عادة المعتزلة في الطعن على الأئمة الأثبات والنقلة الثقات.
قال شيخنا ﵀: إنما سُمِّي الاختلاس إدغامًا لأنَّ المدغم لايكون بعد حرف ساكنٍ صحيحٍ، ويجوز نصب «وضاد لبعض شأنهم» ورفعه؛ فنصبه على أنه مفعول وفاعله الضمير في تلا، وهو يعود على أبي عمرو بن العلاء، ورفعه بالابتداء على أنَّ تلا بمعنى تبع أي: تبع ما قبله من المدغم.
١٢ - وفي زُوِّجَتْ سِينُ النُّفُوسِ ومُدْغَمٌ … لَهُ الرَّأْسُ شَيْبًَا باخْتِلافٍ تَوَصَّلا
يعني أنَّ السين أُدْغمت في هذين، في الزاي في قوله تعالى: ﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ (^٣) ووجهه كونهما من مخرجٍ واحدٍ، والسين مهموسة، والزاي مجهورة، فهو من إدغام الأضعف في الأقوى، [ولأنّ الكلمة قد خفّت بالسكون فاستغنت عن تخفيف الإدغام] (^٤).

(^١) الآية (٧٣) من سورة النحل.
(^٢) ورد نص الزمخشري في دراسته للإدغام في كتابه المفصل انظر: ابن يعيش ١٠/ ١٤٠.
(^٣) الآية (٧) من سورة التكوير.
(^٤) مابين المعقوفتين سقط من (ت، ع).

1 / 304