أصحاب أبي عبد الرحمن، وأبي شعيب، وابن سعدان (^١) عن اليزيدي. قال: ولا أعلم الاظهار فيه من طريق اليزيدي، والتعليل بقلة الحروف تبطل بإدغام لك كيدًا إذ هو أقل حروفًا من آل لوط.
«ولو حج» أي: غلب، يقال: حجَّه، إذا غلبه في الحجة من أظهر بإعلال ثاني آل لوط إذا صحَّ الإظهار عن أبي عمروٍ، و«لاعتلى» أي: لغلب يقال لمن غلب: علا كعبُه، وذلك أنَّ عينَه كانت في الأصل هاءً أو واوًا على قول الكسائي، وهو المشار إليه في قوله: «وقد قال بعض الناس»، فأبدلت على القول الأول (^٢) الهاءُ همزةً كما أبدلت هرقت الماء أرقت، ثم قُلبت لسكونها ألفًا.
ويقال في تصغيره أُهَيْل على هذا، وعلى قول الكسائي أصله أَول كأنه من آل أي: رجع لأنَّ الرجوع إليهم، وتصغيره على هذا أُوَيل، فلما تحركت الواو انفتح ما قبلها قلبت ألفًا فإذا ثبت إعلاله بذلك لم يعلَّ بالإدغام.
قال الشيخ ﵀: ﴿لكَ كَيْدًَا﴾ (^٣) لايشبه آلَ لوطٍ، لأنه قام مقام
(^١) محمد بن سعدان أبو جعفر الضرير الكوفي، النحوي إمام كاملٌ، مؤلف الجامع والمجرد، أخذ القراءة عرضاُ عن سليم، وعن اليزيدي، روى القراءة عنه أحمد بن واصل، وعبدالله الزعفراني. توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
(غاية النهاية ٢/ ١٤٣)
(^٢) أصلها أهل ثم أبدلت الهاء همزة في التقدير فصارت أَأل فلما توالت الهمزتان أبدلوا الثانية ألفًا.
(^٣) الآية (٥) من سورة يوسف.