٦٥ - وسَوْفَ أُسَمِّي حَيْثُ يَسْمَحُ نَظْمُهُ … بِهِ مُوضِحًَا جِيدًَا مُعَمًَّا وَمُخْوَلا
رؤيَ الكسائي في المنام فقيل له: ما فعل الله بك
أشار بقوله: موضحًا إلى أنه لا يأتي برمز مع مسمى باسمه إذ به يتم الإيضاح، وأصل قولهم: جيد معم ومخول أنهم كانوا إذا كان الغلام له أعمام وأخوال يعرفونه بجيده لما في عنقه من الزينة؛ لأنَّ الفريقين من أعمامه وأخواله يكرمونه، ويقلدونه القلائد، ويزينونه أحسن زينة، كأنه يقول: أوضح بالتسمية إيضاحًا يشبه جيدًا هذه صفته في الزينة والوضوح، لأنه إذا أمكنه تسمية القارئ فهو أحسن وأزين وأوضح، والمعم المخول أيضًا الكريم الأعمام والأخوال، قال الشاعر:
فلمَّا رَأَوْا ما قد أَرَتْهُمْ شُهُودُه … تنادَوا أَلا هذا الجَوادُ المؤمَّلُ
أبوه ابنُ زادِ الرَّكْب وهو ابنُ أختِهِ … مُعَمٌّ لَعَمْرِى في الجِياد ومُخْوِلُ (^١)
٦٦ - ومَنْ كَانَ ذَا بَابٍ لَهُ فِيهِ مَذْهَبٌ … فَلا بُدَّ أَنْ يُسْمَى فَيُدْرَى ويُعْقَلا
يريد أنَّ القارئ إذا انفرد ببابٍ لم يشاركه فيه غيره ذكره في ذلك الباب باسمه من غير رمز زيادةً في البيان كنقلِ الحركة، وإبدالِ الهمز الساكن، ووقفِ حمزة، والإدغامِ الكبير
٦٧ - أَهَلَّتْ فَلَبَّتْهَا المعَانِي لُبَابُهَا … وَصُغْتُ بِهَا مَا سَاغَ عَذْبًَا مُسَلْسَلا
الإهلال: رفع الصوت، يقال: أهلَّ واستهلَّ إذا رفع صوته، واستهلال الصبي عند سقوطه من ذلك، وإهلال الحجيج: رفعهم أصواتهم بالتلبية، والمستهلُّ من المطر: ماله صوت، كأنها نادت صارخةً بالمعاني، فلبتها، ومعنى لبَّى: قال: لبيك، كما قال: هيلل وهلَّل وكبَّر، [ويقال للملبي: لَبَّى فُوكَ: يدعوك له بالتلبية في الحج] (^٢)، ويقال: ساغ الشراب في الحلق سوغًا، وأسغته.
(^١) لم أقف عليهما.
(^٢) مابين المعقوفتين سقط من (ت).