Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Yayıncı
دار الفكر
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418 AH
Yayın Yeri
بيروت
عما تدعيه ليس إقرار ويجري بين مدع وأجنبي فإن صالح عن عين وقال وكلني الغريم وهو مقر لك أو وهي لك صح وإن صالح عنها لنفسه صح إن قال وهو مقر وإلا فشراء مغصوب إن قال وهو مبطل وإلا لغا.
ــ
عَلَيْهَا أَوْ عَلَى بَعْضِهَا أَوْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ كَثَوْبٍ أَوْ دَيْنٍ لِأَنَّهُ فِي الصُّلْحِ على غير المدعي به صُلْحٌ مُحَرِّمٌ لِلْحَلَالِ إنْ كَانَ الْمُدَّعِي صَادِقًا لِتَحْرِيمِ الْمُدَّعَى بِهِ أَوْ بَعْضِهِ عَلَيْهِ أَوْ مُحَلِّلٌ لِلْحَرَامِ إنْ كَانَ كَاذِبًا بِأَخْذِهِ مَا لَا يَسْتَحِقُّهُ وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ الصُّلْحُ عَلَى الْمُدَّعَى بِهِ أَوْ بَعْضِهِ فَقَوْلُ الْمِنْهَاجِ إنْ جَرَى عَلَى نَفْسِ الْمُدَّعَى صَحِيحٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمُحَرَّرِ وَلَا غَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الشَّيْخَيْنِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ لِأَنَّ عَلَى وَالْبَاءَ يَدْخُلَانِ عَلَى الْمَأْخُوذِ وَمِنْ وَعَنْ عَلَى الْمَتْرُوكِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ ذَلِكَ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ وَبِأَنَّ الْمُدَّعَى الْمَذْكُورَ مَأْخُوذٌ وَمَتْرُوكٌ بِاعْتِبَارَيْنِ غَايَتُهُ أَنَّ إلْغَاءَ الصُّلْحِ فِي ذَلِكَ لِلْإِنْكَارِ وَلِفَسَادِ الصِّيغَةِ بِاتِّحَادِ الْعِوَضَيْنِ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الصُّلْحِ عَلَى الْمُدَّعَى بِهِ أَوْ بَعْضِهِ.
" وَ" قَوْلِي " صَالِحْنِي عَمَّا تَدَّعِيهِ " هُوَ أعم من قوله عن الدَّارِ الَّتِي تَدَّعِيهَا " لَيْسَ إقْرَارًا " لِأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ بِهِ قَطْعَ الْخُصُومَةِ " وَ" الْقِسْمُ الثَّانِي من الصلح " يجري بين مدع وأجنبي فَإِنْ صَالَحَ " الْأَجْنَبِيُّ " عَنْ عَيْنٍ وَقَالَ " لَهُ " وَكَّلَنِي الْغَرِيمُ " فِي الصُّلْحِ مَعَك عَنْهَا " وَهُوَ مقر لك " بها " أو هي لَك " وَصَالَحَ لِمُوَكِّلِهِ صَحَّ الصُّلْحُ عَنْ الْمُوَكِّلِ وَصَارَتْ الْعَيْنُ مِلْكًا لَهُ إنْ كَانَ الْأَجْنَبِيُّ صَادِقًا فِي دَعْوَاهُ الْوَكَالَةَ وَإِلَّا فَهُوَ شِرَاءُ فُضُولِيٍّ وَخَرَجَ بِالْعَيْنِ الدَّيْنُ فَلَا يَصِحُّ الصُّلْحُ عَنْهُ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ قَبْلُ وَيَصِحُّ بِغَيْرِهِ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ إنْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ مَا مَرَّ أَوْ قَالَ عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ وَهُوَ مُبْطِلٌ فِي عَدَمِ إقْرَارِهِ فَصَالِحْنِي عَنْهُ بِكَذَا مِنْ مَالِي إذْ لَا يَتَعَذَّرُ قَضَاءُ دَيْنٍ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَبِقَوْلِهِ وَقَالَ وَكَّلَنِي الْغَرِيمُ الْعَيْنَ مَعَ عَدَمِ قَوْلِهِ ذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ لِتَعَذُّرِ تمليك الغير عينا بغير إذنه وبقوله وَهُوَ مُقِرٌّ لَك أَوْ وَهِيَ لَك الْعَيْنُ مع عدم قوله ذلك الصَّادِقُ بِقَوْلِهِ وَهُوَ مُبْطِلٌ فِي عَدَمِ إقْرَارِهِ فَلَا يَصِحُّ لِمَا مَرَّ فِي الصُّلْحِ عَلَى غَيْرِ إقْرَارٍ.
" وَإِنْ صَالَحَ " الْأَجْنَبِيُّ " عَنْهَا " أَيْ عن العين " لنفسه " بعين ما له أَوْ بِدَيْنٍ فِي ذِمَّتِهِ " صَحَّ " الصُّلْحُ لَهُ وإن لم تجر خُصُومَةٌ لِأَنَّ الصُّلْحَ تَرَتَّبَ عَلَى دَعْوًى وَجَوَابُ هَذَا " إنْ قَالَ وَهُوَ مُقِرٌّ " لَك أَوْ وَهِيَ لَك " وَإِلَّا فَشِرَاءُ مَغْصُوبٍ " فَإِنْ قَدَرَ وَلَوْ فِي ظَنِّهِ عَلَى انْتِزَاعِهِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا هَذَا " إنْ قَالَ وَهُوَ مُبْطِلٌ " فِي عدم إقراره " وإلا " بأن قال هو محق أو لا أعلم ماله أَوْ لَمْ يَزِدْ عَلَى صَالِحْنِي بِكَذَا " لَغَا " الصُّلْحُ لِعَدَمِ الِاعْتِرَافِ لِلْمُدَّعِي بِالْمِلْكِ وَخَرَجَ بِالْعَيْنِ الدين فلا يصح الصلح عنه بدين.
1 / 246