1

Fath Al-Qawi Al-Matin in Explanation of the Forty Hadith, and Completion of the Fifty Hadith by An-Nawawi and Ibn Rajab

فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين للنووي وابن رجب

Yayıncı

دار ابن القيم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

الدمام المملكة العربية السعودية

فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمَّة الخمسين للنووي وابن رجب رحمهما الله
تأليف: عبد المحسن بن حمد العباد البدر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله مجزل العَطاء ومسبغ النِّعم، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له ذو الفضل والإحسان والجود والكرم، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله سيِّد العرب والعجم، المخصوص من ربِّه بجوامع الكلم، اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك عليه وعلى آله أهل المكارم والشِّيَم، وعلى أصحابه مصابيح الدُّجَى والظُّلَم، الذين أكرمهم الله فجعلهم خير أمَّة هي خير الأمم، وعلى كل مَن جاء بعدهم مقتفيًا آثارهم، وقد خلا قلبُه من الغلِّ للمؤمنين وسلِم.
أمَّا بعد، فإنَّ من الموضوعات التي ألَّف فيها العلماء في حديث رسول الله ﷺ أحاديث الأربعين، وهي جمع أربعين حديثًا من أحاديث رسول الله ﷺ؛ لحديث ورد في فضل حفظ أربعين حديثًا من أحاديث رسول الله ﷺ، ذكر النووي في مقدمة الأربعين له وروده عن تسعة من أصحاب رسول الله ﷺ سمَّاهم، وقال: "واتَّفق الحفاظ على أنَّه حديث ضعيف وإن كثُرت طرقُه"، وذكر أنَّ اعتمادَه في تأليف الأربعين ليس عليه، بل على أحاديث أخرى، مثل قوله ﷺ: "ليبلِّغ الشاهد منكم الغائب"، وقوله: "نضَّر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها" الحديث، وذكر ثلاثة عشر من العلماء ألَّفوا في الأربعين، أولهم عبد الله بن المبارك، وآخرهم أبو بكر البيهقي، وقال بعد ذكرهم: "وخلائق لا يُحصون من المتقدِّمين والمتأخرين"، وقال: "ثم مِن العلماء مَن جمع الأربعين في أصول الدِّين، وبعضهم في الفروع، وبعضهم في الجهاد

1 / 5