472

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

Soruşturmacı

أ. د. محمد إسحاق محمد آل إبراهيم

Yayıncı

المُحقِّق

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
في هذا الحديث عند الافتراق والاختلاف بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده فقال ﷺ: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي" فالسنة هي الطريقة المسلوكة فيشمل ذلك التمسك بما كان هو عليه وأصحابه ﵃ والخلفاء الراشدين الذين أمر بالإقتداء بهم هم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي كذا قاله المنذري وغيره.
وهذا ما اشتهر عند الخاصة والعامة الأربعة الذين ولوا الأمر بعد رسول الله ﷺ واستدل بالحديث على جواز إطلاق السنة على [طريقتهم] كإطلاقها على طريقة النبي ﷺ وعلى الفضيلة التامة لهم خلفاء وصفهم بكونهم راشدين، ونص كثير من الأئمة على أن عمر بن عبد العزيز خليفة راشد أيضًا (^١).
واستدل أيضًا بهذا الحديث على أن الواحد منهم إذا قال قولًا وخالفه غيره من الصحابة كان المصير إلى قول الخليفة أولي على أن النبي ﷺ عالمًا بأنهم الذين يكون الأمر بعده فيهم (^٢).
وقد يستدل به على أن قولهم وطريقتهم حجة مأخوذ بها وذلك لأن قوله ﵇: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين"، ليس المراد منه أن يكون الشيء الواحد سنته وسنتهم فسنته وحدها حجةٌ مأخوذٌ بها فأشعر بأن سنتهم أيضًا كذلك والله أعلم، قاله في الديباجة.

(^١) شرح السنة (١/ ٢٠٨)، جامع العلوم والحكم (٢/ ٧٧٥).
(^٢) معالم السنن ٤/ ٢٧٨، وعارضة الأحوذى (١/ ١٤٨)، وجامع العلوم والحكم (٢/ ٧٧٦).

1 / 472