[الترغيب في إتباع الكتاب والسنة]
٦١ - عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ قَالَ: وعظنا رَسُول الله ﷺ موعظة وجلت مِنْهَا الْقُلُوب وذرفت مِنْهَا الْعُيُون فَقُلْنَا يَا رَسُول الله كَأَنَّهَا موعظة مُودع فأوصنا قَالَ أوصيكم بتقوى الله والسمع وَالطَّاعَة وَإِن تَأمر عَلَيْكُم عبد وَإنَّهُ من يَعش مِنْكُم فسيرى اخْتِلَافا كثيرا فَعَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ وَإِيَّاكم ومحدثات الأُمُور فَإِن كل بِدعَة ضَلَالَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح. (^١)
قَوْله: عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ أَي اجتهدوا على السّنة والزموها واحرصوا عَلَيْهَا كَمَا يلْزم العاض على الشَّيء بنواجذه خوفًا من ذَهَابه وتفلته والنواجذ: بالنُّون وَالْجِيم والذال الْمُعْجَمَة هِيَ الأنياب وَقيل الأضراس.
قوله: وعن العرباض بن سارية ﵁، كنيته: أبو نجيح السلمي الصحابي، كان من أهل الصفة وهو من البكّائين نزل بالشام وسكن حمص روى عن رسول الله ﷺ، روى عنه: أبو أمامة الباهلي وغيره من الصحابة وخلق من
(^١) أخرجه أحمد ٤/ ١٢٦ (١٧١٤٢) و(١٧١٤٤) و(١٧١٤٥) و٤/ ١٢٧ (١٧١٤٦ و١٧١٤٧)، والدارمى (٩٦)، وأبو داود (٤٦٠٧)، والترمذى (٢٦٧٦)، وابن ماجه (٤٢ و٤٣ و٤٤)، وابن حبان (٥). وصححه الألباني في الصحيحة (٩٣٧ و٣٠٠٧)، ظلال الجنة (٢٦ - ٣٤) وصحيح الترغيب (٣٧).