أنا لي الدين الخالص سمت يوم كذا وكذا يقال صام فلان أنا الله لا إله إلا أنا لي الدين الخالص، تصدقت يوم كذا وكذا ليقال تصدق فلان أنا الله لا إله إلا أنا لي الدين الخالص فما زال يمحي شيء بعد شيء حتى تبقى صحيفته ما فيها شيء فيقول ملكان ألغير الله كنت تعمل" قال الإمام أبو عبد الله القرطبي: ومثل هذا لا يقال من جهة الرأى فهو مرفوع وقد روي رفع معناه الدارقطني (^١) والله أعلم.
٥٩ - وَرُوِيَ عَن معَاذ ﵁ أَن رجلا قَالَ حَدثني حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ قَالَ فَبكى معَاذ حَتَّى ظَنَنْت أَنه لا يسكت ثمَّ سكت ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ قَالَ لي يَا معَاذ قلت لَهُ لبيْك بِأبي أَنْت وَأمي قَالَ إِنِّي محدثك حَدِيثا إِن أَنْت حفظته نفعك وَإِن أَنْت ضيعته وَلم تحفظه انْقَطَعت حجتك عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة يَا معَاذ إِن الله خلق سَبْعَة أَمْلَاك قبل أَن يخلق السَّمَوَات وَالأرْض ثمَّ خلق السَّمَوَات فَجعل لكل سَمَاء من السَّبْعَة ملكا بوابا عَلَيْهَا قد جللها عظما فتصعد الْحفظَة بِعَمَل العَبْد من حِين أصبح إِلَى أَن أَمْسَى لَهُ نور
(^١) التذكرة (ص ٦١٦ - ٦١٧) وزاد: وقد رفع معناه الدارقطني في سننه من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يجاء يوم القيامة بصحف مختومة فتنصب بين يدي الله ﷿ فيقول الله تعالى: ألقوا هذا واقبلوا هذا، فتقول الملائكة: وعزتك ما رأينا إلا خيرًا فيقول الله ﷿ وهو أعلم -: إن هذا كان لغيري ولا أقبل من العمل إلا ما ابتغي به وجهي" وهو حديث الباب.
قلت: أما قول شمر بن عطية: أخرجه الطبرى في تهذيب الآثار - مسند عمر (٢/ ٨٠١ رقم ١١٣١).