المقدس سنة ثمان وخمسين وقيل: إحدى وأربعين وقيل: أربع وستين وهو ابن خمس وسبعين سنة، وقبره بظاهر باب الرحمة باق إلى الآن وحديثه المذكور "إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة" (^١) الحديث رواه مسلم، قالوا: وكان شداد عليما حليما كثير العبادة والوارع والخوف من الله تعالى ومناقبه كثيرة مشهورة (^٢).
قوله ﷺ: "من صام يرائي فقد أشرك ومن صلى يرائي فقد أشرك" الحديث، وفي كتاب النوازل الخفية: سئل إبراهيم بن يوسف عن رجل صلى رياء أيؤجر عليه قال: لا ولكن عليه الوزر، وقال بعضهم: يكفر بذلك وقال بعضهم: لا أجر له ولا وزر عليه وصار كأنه لم يعمل ذلك العمل (^٣)، وقال الحارث المحاسبي: إذا افتتح هو الطاعة على الرياء ثم أخلص في أثنائها فإن كانت متعددة كقراءة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهذا إذا افتتحه على الرياء ثم أخلص فيه [صح] ما اقترن به الإخلاص وبطل ما اقترن به الرياء وكل ذلك بمثابة عبادات رائى في بعضهن وأخلص في بعضهن وإن كانت عبادة متحدة كالصلاة والصوم والحج والاعتكاف فقد اختلف العلماء
(^١) أخرجه مسلم (٥٧ - ١٩٥٥)، وأبو داود (٢٨١٥)، والترمذى (١٤٠٩)، والنسائى في المجتبى ٧/ ١٤٤ (٤٤٤٦) و٧/ ١٤٨ (٤٤٥٢) و٧/ ١٤٩ (٤٤٥٣) و٧/ ١٤٩ (٤٤٥٤) و٧/ ١٥٠ (٤٤٥٥)، وابن ماجه (٣١٧٠).
(^٢) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٢٤٢ ترجمة ٢٤٧).
(^٣) الأشباه والنظائر (ص ٣٣) لابن نجيم.