ذلك الجب لحية إن جهنم والوادي وذلك الجب ليتعوذون بالله من شر تلك الحية أعدها الله للأشقياء من حملة القرآن" (^١).
قوله ﷺ: "وإن من أبغض القراء إلى الله الذين يزورون الأمراء الجورة" قال سفيان: في جهنم واد لا يسكنه إلا القراء الزوارون للملوك (^٢)، قال أبو عمر: روى ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "صنفان من أمتي إذا صلحا صلح الناس الأمراء والفقهاء" وفي رواية: "إذا فسدت فسدت الأمة السلطان والعلماء" (^٣) وفي حديث إسماعيل بن سميع عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "العلماء أمناء - يعني على الرسل - على عباد الله ما لم يخالطوا السلطان يعني في الظلم فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسل فاحذروهم واعتزلوهم" (^٤) ويقال: شر الأمراء أبعدهم من العلماء وشر العلماء أقربهم من الأمراء (^٥) وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله لسادوا به أهل زمانهم ولكنهم بذلوه
(^١) أخرجه أسد بن موسى في الزهد (٢٤) عن ثور بن يزيد معضلا.
(^٢) جامع بيان العلم (١٠٩٧).
(^٣) أخرجه تمام في الفوائد (١٥١٦)، وأبو نعيم في فضيلة العادلين (٣٦)، والحلية ٤/ ٩٦، وابن عبد البرّ في جامع بيان العلم (١١٠٨) و(١١٠٩). وضعفه السيوطي في الجامع الصغير (٥٠٤٧)، والألباني في الضعيفة (١٦).
(^٤) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (١١١٣)، والشجرى في الأمالى (٣٤٠)، والديلمى (٢١٣٧) ومن طريق الحاكم (٢١٣٨) وأبى نعيم (٢١٣٩). قال أبو جعفر: حفص هذا كوفي، حديثه غير محفوظ. وضعفه الألباني في الضعيفة (٢٦٧٠).
(^٥) جامع بيان العلم (١/ ٦٤٤).