رجلا بصلاح وليس بصالح أو شهره بين الناس بالصلاح والزهد ليعتقدوه ويحصل له جاه عندهم ليأخذ منهم شيئًا كما ترى في زماننا يعتقدون الجهال ويغترون بهم فيأمر الله تعالى ملائكته أن يظهروا أنه كذاب (^١)، انتهى.
٤١ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يخرج فِي آخر الزَّمَان رجال يختلون الدُّنْيَا بِالدّينِ يلبسُونَ للنَّاس جُلُود الضَّأْن من اللين ألسنتهم أحلى من الْعَسَل وَقُلُوبهمْ قُلُوب الذئاب يَقُول الله ﷿ أبي يغترون أم عَليّ يجترئون فَبِي حَلَفت لأبْعَثَن على أُولَئِكَ مِنْهُم فتْنَة تدع الْحَلِيم حيران رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من رِوَايَة يحيى بن عبيد سَمِعت أبي يَقُول سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة فَذكره وَرَوَا مخْتَصرا من حَدِيث ابْن عمر وَقَالَ حَدِيث حسن (^٢).
قوله: عن أبي هريرة تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ "يخرج آخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين" الحديث معنى يختلون الدنيا بالدين يطلبون الدنيا بعمل الآخرة، يريك دينا وورعا حتى إذا
= (٢٨٠٧)، وأبو يعلى (٦٨٥٨)، والطحاوى في مشكل الآثار (٤٤٨٥)، والطبراني في الأوسط (٤/ ٤٥ رقم ٣٥٧٢) والكبير (٢٠/ ٣٠٩ رقم ٧٣٥) والشاميين (٢٠٦) و(٣٥٨٩)، والحاكم ٤/ ١٢٧ - ١٢٨، والبيهقي في الشعب (٩/ ٨٤ - ٨٥ رقم ٦٢٩١ و٦٢٩٢). وصححه الحاكم. وصححه الألباني في الصحيحة (٩٣٤).
(^١) شرح المشكاة (١٠/ ٣٢١٨ - ٣٢١٩) للطيبي.
(^٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٥٠) ومن طريقه الترمذي (٢٥١٥) وأبو القاسم الحلبى في حديثه (١٥) وابن عبد البر في الجامع (١١٤٠) والبغوى في شرح السنة (٤١٩٩)، وهناد في الزهد (٢/ ٤٣٧)، وابن أبي الدنيا في العقوبات (٧). وضعفه الألباني جدا في ضعيف الترغيب (١٣).