357

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

Soruşturmacı

أ. د. محمد إسحاق محمد آل إبراهيم

Yayıncı

المُحقِّق

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
[من صلى فطولها من أجل الناس]
وسُئل الشيخ عز الدين بن عبد السلام عمن صلى فطول صلاته من أجل الناس فقال: نرجو له أن لا يحبط عمله (^١)، ومراده مجموع عمله وكلام السمرقندي يوضحه، وما ذكره الفضيل يستثني منه مسألة لا يكون الترك فيها من أجل الناس رياء، وذلك إذا كان الشخص يعلم أنه متى فعل الطاعة بحضرة الناس أذوه واغتابوه فإن الترك من أجلهم لا يكون رياء بل شفقة عليهم ورحمة وعلى ذلك يحمل قوله ﷺ: "ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر لا يقفن في مواقف التهم" (^٢) لأنه إذا وقف فيها خاض الناس في عرضه فكأنه بوقوفه حملهم على المعصية وموقعا لهم فيها (^٣)، والله أعلم.
٢٨ - عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن أول النَّاس يقْضى يَوْم الْقِيَامَة عَلَيْهِ رجل اسْتشْهد فَأتي بِهِ فَعرفهُ نعْمَته فعرفها قَالَ فَمَا عملت فِيهَا قَالَ قَاتَلت فِيك حَتَّى استشهدت، قَالَ كذبت وَلَكِنَّك قَاتَلت لِأن يُقَال هُوَ جريء فقد قيل ثمَّ أَمر بِهِ فسحب على وَجهه حَتَّى ألقِي فِي النَّار وَرجل تعلم الْعلم وَعلمه وقرأ القرآن فَأتي بِهِ فَعرفهُ نعمه فعرفها، قَالَ فَمَا عملت فِيهَا قَالَ

(^١) المصدر السابق.
(^٢) أخرجه الخرائطى في مكارم الأخلاق (٤٧٧) بلفظ: "من أقام نفسه مقام التهمة، فلا يلومن من أساء به الظن" من قول عمر وانظر المقاصد الحسنة (ص ٦٥١).
(^٣) تسهيل المقاصد (لوحة ٩٦).

1 / 357