355

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

Soruşturmacı

أ. د. محمد إسحاق محمد آل إبراهيم

Yayıncı

المُحقِّق

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الترهيب من الرياء، وما يقوله من خاف شيئا منه
الرياء مشتق من الرؤية والسمعة من السماع، والرياء أصله طلب المنزلة في قلوب الناس برؤيتهم خصال الخير (^١)، وقيل: الرياء هو أن تكون طاعة الإنسان بين الناس أحسن وأتم من طاعته في خلوته، وبعض أبواب الرياء أشد وأغلظ من بعض (^٢)، قال الفضيل بن عياض ﵀: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناس شرك، والإخلاص الخلاص من هذين، ومعنى قوله ﵀: أن من عزم على عبادة الله تعالى ثم تركها مخافة أن يطلع عليه الناس فهو مرائي (^٣) لأنه لو كان عمله لله تعالى لم يضره إطلاع الناس عليه، ومن عمل لأجل أن يراه الناس فقد أشرك في الطاعة (^٤)، وقد قال الله تعالى في الخبر الرباني: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل لي عملًا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو للذي أشرك" (^٥)، والحاصل أن الباعث على العمل أي الحامل للشخص عليه إن كان لله تعالى فهو الإخلاص فإن تركه من أجل الناس فهو رياء والمخلص من أخلص لله تعالى

(^١) إحياء علوم الدين (٣/ ٢٩٧).
(^٢) إحياء علوم الدين (٣/ ٣٠١).
(^٣) شرح الأربعين (ص ٩) للنووي.
(^٤) تسهيل المقاصد (لوحة ٩٦).
(^٥) أخرجه مسلم رقم (٢٩٨٥).

1 / 355