ونيف وستون رجلا وامرأة من التابعين في الصحيح (^١)، انتهى، ذكره ابن الفرات الحنفي في تاريخه.
قوله ﷺ: "يغزوا جيش الكعبة" الحديث، أي: يقصد عسكر من العساكر تخريب الكعبة (^٢).
قوله: "فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم" وفي رواية: "ببيداء المدينة" وبيداء المدينة الشرف الذي قدام ذي الحليفة إلى جهة مكة (^٣)، وفي الصحاح (^٤): والبيداء المفازة التي لا شيء فيها، وقال بعض العلماء: البيداء كل أرض ملساء لا شيء بها (^٥)، وسميت أيضًا بيداء لأنه ليس فيها بناء ولا أثر وكل مفازة تسمي بيداء (^٦)، وجمعها بيد وهي ما باد الشيء يبيد كأنها تبيد سالكها أي: تهلكه، ومنه قوله: أبيدت خضراء قريش، أي: أهلكت (^٧) وهي في هذا الحديث اسم موضع مخصوص بين مكة والمدينة، وأكثر ما ترد البيداء، ويراد بها هذه، ومنه الحديث: "أن قومًا يغزون البيت فإذا نزلوا بالبيداء بعث الله جبريل ﵇ فيقول: يا بيداء أبيديهم فتخسف بهم" أي: أهلكيهم والإبادة الإهلاك أباده يبيده وباد هو يبيد، ومنه الحديث أيضًا: "فإذا
(^١) انظر العدة (١/ ١٠٠ و١/ ١٠٢ - ١٠٣).
(^٢) الكواكب الدراري (١٠/ ١٣).
(^٣) شرح النووي على مسلم (٨/ ٩٢) و(١٨/ ٥) والكواكب الدراري (٨/ ٧٥).
(^٤) الصحاح (٢/ ٤٥٠).
(^٥) شرح النووي على مسلم (١٨/ ٥).
(^٦) شرح النووي على مسلم (٨/ ٩٢) والكواكب الدراري (٨/ ٧٥).
(^٧) مطالع الأنوار (١/ ٥٥٩).