253

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

Soruşturmacı

أ. د. محمد إسحاق محمد آل إبراهيم

Yayıncı

المُحقِّق

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
عباس بعد ابن مسعود خمسًا وثلاثين سنة، تشد إليه الرحال ويقصد من جميع الأقطار، ومشهور في الصحيحين تعظيم عمر بن الخطاب لابن عباس واعتداده به وتقديمه مع حداثة سنه، وعاش بعده ابن عباس نحو سبع وأربعين سنة يقصد ويستفتى ويعتمد، وهو آخر العبادلة الأربعة الذين تقدم ذكرهم، وكان ابن عباس أحد الستة من الصحابة الذين هم أكثرهم رواية عن رسول الله، وهم: أبو هريرة، ثم ابن عمر، ثم جابر، ثم ابن عباس، ثم أنس بن مالك، ثم عائشة ﵂، وتقدم ذكرهم أيضًا في ترجمة عبد الله بن عمر أول الباب؛ قال النووي: روينا عن الإمام أحمد بن حنبل قال: ستة من أصحاب رسول الله ﷺ أكثروا الرواية عنه وعُمِرُوا فذكرهم، روى ابن عباس عن رسول الله ﷺ ألف حديث وستمائة حديث وستين حديثا، اتفق البخاري ومسلم منها على خمسة وتسعين حديثا، وانفرد البخاري بثمانية وعشرين حديثا، ومسلم بتسعة وأربعين حديثًا، ولد ابن عباس ﵁ عام الشعب وهو قبل الهجرة بثلاث سنين، فتوفي رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وقيل: ابن خمس عشرة سنة، ورجحه الإمام أحمد بن حنبل وغيره، وقيل: غير ذلك، وكان ابن عباس قد عمي في آخر عمره، وفي ذلك يقول:
إِنْ يَأْخُذِ اللهُ مِنْ عَيْنَيَّ نُورَهُمَا ... فَفي لِساني وَقَلبي مِنهُما نورُ
قَلْبِي ذَكِيٌّ وَعَقْلِي غَيْرُ ذِي دَخَلٍ ... وَلي فَمٌ صَارِمٌ كالسَّيْفِ مَأْثُورُ (^١)
وتوفي ابن عباس بالطائف سنة ثمان وستين من الهجرة في أيام عبد الله بن

(^١) المجالسة (١٨٥٢).

1 / 253