وكم روى من الحديث، والله أعلم.
قوله: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر، ما له؟ فقال رسول الله ﷺ: "لا شيء ... " الحديث. يعني: يريد أجر الجهاد في سبيل الله، ويريد مع ذلك أن يذكر بين الناس بغزوه أو شجاعته أو نحو ذلك (^١)، والذكر الشرف والفخر (^٢)، والله أعلم.
قوله: ثم قال: "إن الله ﷿ لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا ... " الحديث. تقدم الكلام على الإخلاص.
قوله: رواه أبو داود والنسائي، أما أبو داود اسمه: سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشر السجستاني، طاف البلاد وصنف السنن، وكان إماما من أئمة أهل النقل، سمع أبا داود الطيالسي وسليمان بن حرب ومسلم بن إبراهيم الأزدي وغيرهم، روى عنه: ابنه عبد الله وأبو عيسى الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي وآخرون، وكان يقول: كتبت عن رسول الله ﷺ خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها: ما ضمنته هذا الكتاب، يعني: كتاب السنن، جمعت فيه: أربعة آلاف حديث وثمانمائة حديث، ذكرت فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه، ولد سنة اثنتين ومائتين وتوفي في شوال سنة خمس وسبعين، انتهى. قاله في شرح الإلمام (^٣).
وأما النسائي: فهو الإمام أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر
(^١) مشارع الأشواق (ص ٥٩٦).
(^٢) النهاية (٢/ ١٦٣).
(^٣) شرح الإلمام (١/ ٤٠ - ٤٦).