حديث ومائة حديث وسبعين حديث، اتفق البخاري ومسلم على ستة وأربعين حديثًا وانفرد البخاري بستة عشر ومسلم باثنين وخمسين حديثًا، روى أبو سعيد عن جماعة من الصحابة أيضًا منهم أبو بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت وأبو قتادة وعبد الله بن سلام وتوفي ﵁ بالمدينة يوم الجمعة سنة أربع وستين وقيل سنة أربع وسبعين ودفن بالبقيع ومناقبه كثيرة مشهورة (^١) والله أعلم.
قوله: إن النبي ﷺ قال في حجة الوداع، الحديث، سميت حجة الوداع بذلك لأن النبي ﷺ ودع الناس فيها وعلمهم في خطبته فيها أمر دينهم وأوصاهم بتبليغ الشرع إلى من غاب فقال ﷺ: "ليبلغ الشاهد منكم الغائب" (^٢)، والمعروف في الرواية حجة الوداع بفتح الحاء وقال الهروي وغيره من أهل اللغة المسموع من العرب في واحدة الحج حجة بكسر الحاء، قالوا: والقياس فتحها لكونها اسمًا للمرة الواحدة وليست عبارة عن الهيئة حتى تكسر، قالوا فيجوز الكسر بالسماع والفتح بالقياس قاله النووي في شرح مسلم (^٣).
قوله ﷺ: "نضّر الله امرأ سمع مقالتي ... " الحديث. [ويروى بالتخفيف والتشديد] فأكثر الشيوخ يشددون "نضر" وأكثر أهل الحديث يخففون، قال
(^١) تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٣٧).
(^٢) جزء من حديث أخرجه البخاري رقم (١٠٥)، ومسلم رقم (١٦٧٩) عن أبي بكرة.
(^٣) شرح النووي على مسلم (٢/ ٥٦).