335

Fath al-Mun'im: Sharh Sahih Muslim

فتح المنعم شرح صحيح مسلم

Yayıncı

دار الشروق

Baskı

الأولى (لدار الشروق)

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

تابع باب ليس منا من ضرب الخدود
١٧٤ - عن أبي بردة بن أبي موسى. قال: وجع أبو موسى وجعا فغشي عليه. ورأسه في حجر امرأة من أهله. فصاحت امرأة من أهله. فلم يستطع أن يرد عليها شيئا. فلما أفاق قال: أنا بريء مما برئ منه رسول الله ﷺ فإن رسول الله ﷺ بريء من الصالقة والحالقة والشاقة.
١٧٥ - عن عبد الرحمن بن يزيد وأبي بردة بن أبي موسى قالا: أغمي على أبي موسى وأقبلت امرأته أم عبد الله تصيح برنة. قال: ثم أفاق. قال: ألم تعلمي (وكان يحدثها) أن رسول الله ﷺ قال "أنا بريء ممن حلق وسلق وخرق".
١٧٦ - عن أبي موسى عن النبي ﷺ بهذا الحديث غير أن في حديث عياض الأشعري: "قال ليس منا" ولم يقل "بريء".
-[المعنى العام]-
مرض أبو موسى الأشعري وقت أن كان أميرا للبصرة من قبل عمر بن الخطاب، وبلغ به المرض حد الإغماء والغيبوبة وعدم التيقظ الكامل، وكان في حجر امرأة من نسائه فاسترخت أعضاؤه، وثقلت رأسه وأغمض عينيه، وانزعجت امرأته التي أقبلت في هذه الحالة، فصرخت باكية، ورفعت صوتها صائحة، وتنبه أبو موسى بعض التنبه لهذا الصياح لكنه لم يستطع أن ينهرها، ولم يقو لسانه على التحرك بكلمة، فلما أفاق وسري عنه ما كان به من غيبوبة قال لها: ألم أعظك وأعلمك أن النبي ﷺ لعن الصائحة والحالقة شعرها والشاقة جيبها؟ وتبرأ من فعلهن؟ يا هذه، إني بريء من عاقبة صياحك، إني بريء مما تبرأ منه النبي ﷺ، ألا هل بلغت، اللهم فاشهد. وانزجرت امرأته، وعوفي أبو موسى من مرضه، وعاش بعده زمنا طويلا، ﵁ وأرضاه.

1 / 336