(٥٨) باب من حمل علينا السلاح فليس منا
١٦٧ - عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "من حمل علينا السلاح فليس منا".
١٦٨ - عن إياس بن سلمة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "من سل علينا السيف فليس منا".
١٦٩ - عن أبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ قال: "من حمل علينا السلاح فليس منا".
-[المعنى العام]-
كم حذر رسول الله ﷺ من الفتن، وكم نفر من مقاتلة المسلم للمسلم، وكم قال: "ويل للعرب من شر قد اقترب". "إني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم كوقع القطر". "لا يحمل بعضكم السلاح على بعض". "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار". "من حمل علينا السلاح فليس منا". "من سل علينا السيف فليس منا". "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض".
ولم يغن حذر من قدر، ووقعت الفتن كالليل المظلم، وتقاتل المسلمون حتى قتل منهم في معركة واحدة أكثر من عشرة آلاف مسلم، وقتل في مجموع معارك علي ﵁ أكثر من سبعين ألف مسلم، قتلوا جميعا بأيد مسلمة.
كان لكل منهم وجهة نظر، بناها على اجتهاد واستنباط من دليل، ولا شك أن البعض مخطئ، والبعض مصيب، ولكن تحديد المخطئ والمصيب مشكل. ولا نقول إلا أن الجميع أصحاب رسول الله ﷺ وأمرهم إلى الله، وكل ما يعنينا من الحديث أنه أوعد وهدد وحذر وأنذر، وأدى ﷺ الرسالة، وبلغ الأمانة ونصح الأمة، وشهد الله بذلك والملائكة وأولوا العلم، فصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، ووقانا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا خاصة، إنه على كل شيء قدير.