318

Fath al-Mun'im: Sharh Sahih Muslim

فتح المنعم شرح صحيح مسلم

Yayıncı

دار الشروق

Baskı

الأولى (لدار الشروق)

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

(٥٧) باب قتل أسامة لمن قال: لا إله إلا الله
١٦٤ - عن أسامة بن زيد ﵄ قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية. فصبحنا الحرقات من جهينة. فأدركت رجلا. فقال: لا إله إلا الله فطعنته فوقع في نفسي من ذلك. فذكرته للنبي ﷺ. فقال رسول الله ﷺ "أقال لا إله إلا الله وقتلته؟ " قال قلت: يا رسول الله، إنما قالها خوفا من السلاح. قال "أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا"؟ فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ. قال فقال سعد: وأنا والله لا أقتل مسلما حتى يقتله ذو البطين [يعني أسامة]. قال: قال رجل: ألم يقل الله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ [الأنفال: ٣٩]. فقال سعد: قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة. وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة.
١٦٥ - عن أسامة بن زيد بن حارثة ﵄ قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى الحرقة من جهينة. فصبحنا القوم. فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم. فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله. فكف عنه الأنصاري. وطعنته برمحي حتى قتلته. قال فلما قدمنا. بلغ ذلك النبي ﷺ فقال لي "يا أسامة! أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟ " قال قلت يا رسول الله، إنما كان متعوذا. قال، فقال: "أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟ " قال فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم.
١٦٦ - عن صفوان بن محرز، أنه حدث، أن جندب بن عبد الله البجلي بعث إلى عسعس بن سلامة، زمن فتنة ابن الزبير، فقال: اجمع لي نفرا من إخوانك حتى أحدثهم. فبعث رسولا إليهم. فلما اجتمعوا جاء جندب وعليه برنس أصفر. فقال: تحدثوا بما كنتم تحدثون به. حتى دار الحديث. فلما دار الحديث إليه حسر البرنس عن رأسه. فقال: إني أتيتكم ولا أريد أن أخبركم عن نبيكم. إن رسول الله ﷺ بعث بعثا من المسلمين إلى قوم من المشركين. وإنهم التقوا فكان رجل من المشركين إذا

1 / 319