266

Fath al-Mun'im: Sharh Sahih Muslim

فتح المنعم شرح صحيح مسلم

Yayıncı

دار الشروق

Baskı

الأولى (لدار الشروق)

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

(٤٨) باب أفضل الأعمال: الإيمان - الجهاد - الحج - والعتق مساعدة الصانع والأخرق - الكف عن الشر
١٣٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ: أي الأعمال أفضل؟ قال "إيمان بالله" قال: ثم ماذا؟ قال "الجهاد في سبيل الله" قال: ثم ماذا؟ قال "حج مبرور". وفي رواية محمد بن جعفر قال: "إيمان بالله ورسوله".
١٤٠ - عن أبي ذر ﵁ قال: قلت: يا رسول الله! أي الأعمال أفضل؟ قال "الإيمان بالله، والجهاد في سبيله" قال قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال "أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمنا" قال قلت: فإن لم أفعل؟ قال "تعين صانعا أو تصنع لأخرق" قال قلت: يا رسول الله! أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال "تكف شرك عن الناس، فإنها صدقة منك على نفسك".
١٤١ - وعن أبي ذر عن النبي ﷺ بنحوه غير أنه قال "فتعين الصانع أو تصنع لأخرق".
-[المعنى العام]-
لما دخل الإيمان قلوب الصحابة، وامتزج بأرواحهم ودمائهم أخذوا يتنافسون على عمل الصالحات، ويسألون رسول الله ﷺ عن أفضل الأعمال التي تقرب من الجنة وتباعد من النار، بل التي ترفع الدرجات وتقرب من الله، ليصعدوا في سلم الكمال، وليصلوا إلى أرفع المنازل.
فهذا أبو ذر يسأل رسول الله ﷺ فيقول: يا رسول الله أي الصالحات أفضل عند الله؟ قال ﷺ: أفضل الأعمال الإيمان بالله ورسوله إيمانا بالغا حد الجزم لا يخالطه شك ولا يساوره قلق. قال: يا رسول الله ثم أي الأعمال أفضل بعد الإيمان بالله ورسوله؟ قال: الجهاد في سبيل الله، والدفاع عن الإسلام بالنفس والمال قال: ثم أي الأعمال أفضل بعد الجهاد في سبيل الله؟ قال: الحج

1 / 267