Fath al-Mun'im: Sharh Sahih Muslim
فتح المنعم شرح صحيح مسلم
Yayıncı
دار الشروق
Baskı
الأولى (لدار الشروق)
Yayın Yılı
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م
Türler
•Commentaries on Hadiths
Bölgeler
Mısır
ويبعد هذا القول أن الرؤية متعلقة بالنساء، وأنهن أكثر أهل النار، وأهل السنة مع قولهم بوجود النار الآن لا يقولون بدخول أهلها فيها إلا بعد البعث والحساب، فرؤية النساء في النار بعيد أن تكون على الحقيقة.
والمختار أنها مثلت له ﷺ، ويؤيده حديث أنس في البخاري "لقد عرضت على الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط وأنا أصلي" وفي رواية "لقد مثلت" وفي رواية لمسلم "لقد تصورت".
وقد وردت رؤيته ﷺ الجنة والنار في صلاة الكسوف ووردت في الإسراء، ووردت في صلاة الظهر، قال الحافظ ابن حجر: ولا مانع أن يرى الجنة والنار مرتين بل مرارا على صور مختلفة. اهـ.
-[ويؤخذ من الحديث]-
١ - الحث على الصدقة، ويشتد استحبابها في الأعياد، وفي الكرب والشدائد، وعقب المعاصي.
٢ - وأن الصدقة تطفئ غضب الرب، وتخفف عقاب الذنوب، مصداقا لقوله تعالى: ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ [هود: ١١٤].
٣ - وأنها قد تكفر الذنوب التي بين المخلوقين، لأن في إكثار اللعن وكفران العشير حقوقا للعباد.
٤ - وأن كفران العشير وجحد الإحسان من الكبائر، فإن التوعد بالنار علامة أن المعصية كبيرة.
٥ - وأن المعاصي تسمى كفرا كما أن الطاعات تسمى إيمانا.
قال النووى: ويؤخذ من ذلك صحة تأويل الكفر في الأحاديث المتقدمة على ما تأولناها، قال ابن العربي ما حاصله: وخص الحديث إنكار إحسان الزوج بالكفر من بين أنواع الذنوب لدقيقة بديعة، وهي قوله ﷺ: "لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" فقرن حق الزوج على الزوجة بحق الله، فإذا كفرت المرأة حق زوجها - وقد بلغ من حقه عليها هذه الغاية - كان ذلك دليلا على تهاونها بحق الله، فلذلك يطلق عليها الكفر، لكنه كفر لا يخرج عن الملة. اهـ.
٦ - قال النووي: وفيه أن اللعن أيضا من المعاصي الشديدة القبح، وليس فيه أنه كبيرة، فإنه ﷺ قال: تكثرن اللعن، والصغيرة إذا أكثرت صارت كبيرة، واتفق العلماء على تحريم اللعن، فلا يجوز لعن أحد بعينه، مسلما كان أو كافرا، أو دابة، إلا من علمنا بنص شرعي أنه مات على الكفر أو يموت عليه، كأبي جهل وإبليس، وأما اللعن بالوصف فليس بحرام، كلعن الواشمة والمستوشمة وآكل الربا وموكله والظالمين والفاسقين والكافرين، وغير ذلك مما جاءت النصوص الشرعية بإطلاقه على الأوصاف لا على الأعيان. اهـ بتصرف.
٧ - وفيه نقصان عقل المرأة عن الرجل، وقد نبه الله تعالى على ضعف ضبط المرأة لحقائق الأمور بقوله: ﴿أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى﴾ [البقرة: ٢٨٢].
1 / 258