416

Fetih-i Mughith

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

Soruşturmacı

علي حسين علي

Yayıncı

مكتبة السنة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424 AH

Yayın Yeri

مصر

[إِنْكَارِ الْأَصْلِ تَحْدِيثَ الْفَرْعِ]
٣٠٤ - وَمَنْ رَوَى عَنْ ثِقَةٍ فَكَذَّبَهْ ... فَقَدْ تَعَارَضَا وَلَكِنْ كَذِبَهْ
٣٠٥ - لَا تُثْبِتَنْ بِقَوْلِ شَيْخِهِ فَقَدْ ... كَذَّبَهُ الْآخَرُ فَارْدُدْ مَا جَحَدْ
٣٠٦ - وَإِنْ يَرُدَّهُ بِ " لَا أَذْكُرُ " أَوْ ... مَا يَقْتَضِي نِسْيَانَهُ فَقَدْ رَأَوْا
٣٠٧ - الْحُكْمَ لِلذَّاكِرِ عِنْدَ الْمُعْظَمِ ... وَحُكِيَ الْإِسْقَاطُ عَنْ بَعْضِهِمِ
٣٠٨ - كَقِصَّةِ الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ إِذْ ... نَسِيَهُ سُهَيْلٌ الَّذِي أُخِذْ
٣٠٩ - عَنْهُ فَكَانَ بَعْدُ عَنْ رَبِيعَهْ ... عَنْ نَفْسِهِ يَرْوِيهِ لَنْ يُضِيعَهْ
٣١٠ - وَالشَّافِعِيُّ نَهَى ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ ... يَرْوِي عَنِ الْحَيِّ لِخَوْفِ التُّهَمِ
[إِنْكَارِ الْأَصْلِ تَحْدِيثَ الْفَرْعِ] الْعَاشِرُ: فِي إِنْكَارِ الْأَصْلِ تَحْدِيثَ الْفَرْعِ بِالتَّكْذِيبِ أَوْ غَيْرِهِ.
(وَمَنْ رَوَى) مِنَ الثِّقَاتِ (عَنْ) شَيْخٍ (ثِقَةٍ) أَيْضًا حَدِيثًا (فَكَذَّبَهُ) الْمَرْوِيُّ عَنْهُ صَرِيحًا، كَقَوْلِهِ: كَذَبَ عَلَيَّ (فَقَدْ تَعَارَضَا) فِي قَوْلِهِمَا ; كَالْبَيِّنَتَيْنِ إِذَا تَكَاذَبَتَا ; فَإِنَّهُمَا يَتَعَارَضَانِ ; إِذِ الشَّيْخُ قَطَعَ بِكَذِبِ الرَّاوِي، وَالرَّاوِي قَطَعَ بِالنَّقْلِ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا جِهَةُ تَرْجِيحٍ، أَمَّا الرَّاوِي فَلِكَوْنِهِ مُثْبِتًا، وَأَمَّا الشَّيْخُ فَلِكَوْنِهِ نَفَى مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي أَمْرٍ يَقْرُبُ مِنَ الْمَحْصُورِ غَالِبًا.
(وَلَكِنْ كَذِبَهْ) أَيِ: الرَّاوِي (لَا تُثْبِتَنْ) بِنُونِ التَّأْكِيدِ الْخَفِيفَةِ مِنْ أَثْبَتَ (بِقَوْلِ شَيْخِهِ) هَذَا، بِحَيْثُ يَكُونُ جَرْحًا ; فَإِنَّ الْجَرْحَ كَذَلِكَ لَا يَثْبُتُ بِغَيْرِ مُرَجِّحٍ، وَأَيْضًا (فَقَدْ كَذَّبَهُ الْآخَرُ) أَيْ: كَذَّبَ الرَّاوِي الشَّيْخَ بِالتَّصْرِيحِ إِنْ فُرِضَ أَنَّهُ قَالَ: كَذَبَ، بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، أَوْ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ التَّصْرِيحِ، وَهُوَ جَزْمُهُ بِكَوْنِ الشَّيْخِ حَدَّثَهُ بِهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَسْتَلْزِمُ تَكْذِيبَهُ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ كَذَبَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ قَبُولُ قَوْلِ أَحَدِهِمَا بِأَوْلَى مِنَ الْآخَرِ.
وَأَيْضًا فَكَمَا قَالَ التَّاجُ السُّبْكِيُّ: عَدَالَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُتَيَقَّنَةٌ، وَكَذِبُهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ، وَالْيَقِينُ لَا يُرْفَعُ بِالشَّكِّ، فَتَسَاقَطَا، كَرَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنْ كَانَ هَذَا الطَّائِرُ غُرَابًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَعَكَسَ آخَرُ، وَلَمْ يُعْرَفِ الطَّائِرُ ; فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنْ غَشَيَانِ امْرَأَتِهِ مَعَ أَنَّ إِحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ طَالِقٌ، وَهَذَا بِخِلَافِ الشَّاهِدِ ; فَإِنَّ الْمَاوَرْدِيَّ قَالَ: إِنَّ تَكْذِيبَ الْأَصْلِ جَرْحٌ لِلْفَرْعِ، وَالْفَرْقُ غِلَظُ بَابِ

2 / 81