376

Fetih-i Mughith

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

Soruşturmacı

علي حسين علي

Yayıncı

مكتبة السنة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424 AH

Yayın Yeri

مصر

الْحَكَمِ، وَقَدْ عَرَفَ هُوَ مَنْ رَوَى عَنْهُ ذَلِكَ، لَكِنْ قَدْ تَوَقَّفَ شَيْخُنَا [فِي هَذَا الْقَوْلِ]، وَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمَبْحَثِ ; لِأَنَّ الْمُقَلِّدَ يَتْبَعُ إِمَامَهُ، ذَكَرَ دَلِيلَهُ أَمْ لَا.
تَنْبِيهٌ: أَلْحَقَ ابْنُ السُّبْكِيِّ بِحَدَّثَنِي الثِّقَةُ مِنْ مِثْلِ الشَّافِعِيِّ دُونَ غَيْرِهِ، حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ فِي مُطْلَقِ الْقَبُولِ، لَا فِي الْمَرْتَبَةِ. وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا الذَّهَبِيُّ وَقَالَ: إِنَّ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ: أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ، لَيْسَ بِحُجَّةٍ ; لِأَنَّ مَنْ أَنْزَلَهُ مِنْ رُتْبَةِ الثِّقَةِ إِلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فَهُوَ لَيِّنٌ عِنْدَهُ، وَضَعِيفٌ عِنْدَ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ عِنْدَنَا مَجْهُولٌ، وَلَا حُجَّةَ فِي مَجْهُولٍ.
وَنَفْيُ الشَّافِعِيِّ التُّهَمَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الضَّعْفِ ; فَإِنَّ ابْنَ لَهِيعَةَ وَوَالِدَ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيَّ وَأَمْثَالَهُمْ لَيْسُوا مِمَّنْ نَتَّهِمُهُمْ عَلَى السُّنَنِ، وَهُمْ ضُعَفَاءُ لَا نَقْبَلُ حَدِيثَهُمْ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ.
قَالَ ابْنُ السُّبْكِيِّ: وَهُوَ صَحِيحٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ذَلِكَ حِينَ احْتِجَاجِهِ بِهِ، فَإِنَّهُ هُوَ وَالتَّوْثِيقُ حِينَئِذٍ سَوَاءٌ فِي أَصْلِ الْحُجَّةِ، وَإِنْ كَانَ مَدْلُولُ اللَّفْظِ لَا يَزِيدُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ.
(وَلَمْ يَرَوْا) أَيِ: الْجُمْهُورُ، كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ ابْنِ الصَّلَاحِ (فُتْيَاهُ) أَوْ فَتْوَاهُ كَمَا هِيَ بِخَطِّ النَّاظِمِ ; أَيِ: الْعَالِمِ مُجْتَهِدًا كَانَ أَوْ مُقَلِّدًا (أَوْ عَمَلَهُ) فِي الْأَقْضِيَةِ وَغَيْرِهَا.
(عَلَى وِفَاقٍ الْمَتْنِ) أَيِ: الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى، حَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ أَنَّ ذَلِكَ بِمُفْرَدِهِ مُسْتَنَدُهُ (تَصْحِيحًا لَهُ) أَيْ: لِلْمَتْنِ، وَلَا تَعْدِيلًا لِرَاوِيهِ ; لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ لِدَلِيلٍ آخَرَ وَافَقَ ذَلِكَ الْمَتْنَ مِنْ مَتْنٍ غَيْرِهِ، أَوْ إِجْمَاعٍ أَوْ قِيَاسٍ، أَوْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ احْتِيَاطًا، أَوْ لِكَوْنِهِ مِمَّنْ يَرَى الْعَمَلَ بِالضَّعِيفِ وَتَقْدِيمَهُ عَلَى الْقِيَاسِ، كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ، وَيَكُونُ اقْتِصَارُهُ عَلَى هَذَا

2 / 41