202

Fetih-i Mughith

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

Soruşturmacı

علي حسين علي

Yayıncı

مكتبة السنة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424 AH

Yayın Yeri

مصر

الْبُخَارِيُّ: الزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ. انْتَهَى.
وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ، وَكَذَا عَلَى التَّعْلِيلِ بِهِ أَيْضًا فِي تَقْدِيمِ الرَّفْعِ، بَلْ وَعَلَى إِطْلَاقِ كَثِيرٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ الْقَوْلَ بِقَبُولِ زِيَادَةِ الثِّقَةِ - نَصُّ إِمَامِهِمْ فِي شُرُوطِ الْمُرْسَلِ كَمَا تَقَدَّمَ، عَلَى أَنْ يَكُونَ إِذَا شَارَكَ أَحَدًا مِنَ الْحُفَّاظِ لَا يُخَالِفُ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمُخَالَفَةُ بِأَنْقَصَ، فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّ ; لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ الْمُخَالَفَةَ بِالزِّيَادَةِ تَضُرُّ.
وَحِينَئِذٍ فَهُوَ دَالٌّ عَلَى أَنَّ زِيَادَةَ الْعَدْلِ عَنْهُ لَا يَلْزَمُ قَبُولُهَا مُطْلَقًا، وَقِيَاسُ هَذَا هُنَا أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ لِمَنْ أَرْسَلَ أَوْ وَقَفَ.
وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: كَلَامُ الشَّافِعِيِّ فِي رَاوٍ نُرِيدُ اخْتِبَارَ حَالِهِ حَيْثُ لَمْ نَعْلَمْهُ قَبْلُ، بِخِلَافِ زِيَادَةِ الثِّقَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَلَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّ الْقَوْلَ بِذَلِكَ لَيْسَ عَلَى إِطْلَاقِهِ ; كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ مَعَ الْجَوَابِ عَنِ اسْتِشْكَالِ عَزْوِ الْخَطِيبِ الْحُكْمَ بِالْإِرْسَالِ لِلْأَكْثَرِينَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَنَقْلِهِ تَرْجِيحَ الزِّيَادَةِ مِنَ الثِّقَةِ عَنِ الْأَكْثَرِينَ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ.
(وَقِيلَ) وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّالِثُ الْمُعْتَبَرُ مَا قَالَهُ (الْأَكْثَرُ) مِنْ وَصْلٍ أَوْ إِرْسَالٍ، كَمَا نَقَلَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمَدْخَلِ عَنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ; لِأَنَّ تَطَرُّقَ السَّهْوِ وَالْخَطَأِ إِلَى الْأَكْثَرِ أَبْعَدُ، (وَقِيلَ) وَهُوَ الرَّابِعُ الْمُعْتَبَرُ مَا قَالَهُ (الْأَحْفَظُ) مِنْ وَصْلٍ أَوْ إِرْسَالٍ.
وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ خَامِسٌ وَهُوَ التَّسَاوِي، قَالَهُ السُّبْكِيُّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ الْأَقْوَالِ فِيمَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ تَرْجِيحٌ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ شَيْخُنَا، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ مَا قَدَّمْتُهُ عَنِ ابْنِ سَيِّدِ النَّاسِ، وَإِلَّا فَالْحَقُّ حَسَبَ الِاسْتِقْرَاءِ مِنْ صَنِيعِ مُتَقَدِّمِي الْفَنِّ - كَابْنِ

1 / 216