185

Fetih-i Mughith

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

Soruşturmacı

علي حسين علي

Yayıncı

مكتبة السنة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424 AH

Yayın Yeri

مصر

الشَّدِيدِ الَّذِي لَا يَقُومُ لَهُ صَاحِبُهُ) . انْتَهَى.
فَكَأَنَّ الْمُحَدِّثَ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ أَعْضَلَهُ ; حَيْثُ ضَيَّقَ الْمَجَالَ عَلَى مَنْ يُؤَدِّيهِ إِلَيْهِ، وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْرِفَةِ رُوَاتِهِ بِالتَّعْدِيلِ أَوِ الْجَرْحِ، وَشَدَّدَ عَلَيْهِ الْحَالَ، وَيَكُونُ ذَاكَ الْحَدِيثُ مُعْضَلًا لَهُ لِإِعْضَالِ الرَّاوِي لَهُ. هَذَا تَحْقِيقُهُ لُغَةً، وَبَيَانُ اسْتِعَارَتِهِ.
وَهُوَ فِي الِاصْطِلَاحِ: (السَّاقِطُ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ إِسْنَادِهِ (اثْنَانِ فَصَاعِدًا) أَيْ: مَعَ التَّوَالِي، حَتَّى لَوْ سَقَطَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ مَوْضِعٍ كَانَ مُنْقَطِعًا، كَمَا سَلَفَ لَا مُعْضَلًا.
وَلِعَدَمِ التَّقَيُّدِ بِاثْنَيْنِ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: إِنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِينَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مِنْ قَبِيلِ الْمُعْضَلِ مَعْنًى، كَمَا قِيلَ بِمِثْلِهِ فِي الْمُرْسَلِ وَالْمُنْقَطِعِ، وَسَوَاءٌ فِي سُقُوطِ اثْنَيْنِ هُنَا الصَّحَابِيِّ وَالتَّابِعِيِّ، أَوِ اثْنَانِ بَعْدَهُمَا مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ، كُلُّ ذَلِكَ مَعَ التَّقْيِيدِ بِالرَّفْعِ الَّذِي اسْتَغْنَى عَنِ التَّصْرِيحِ بِهِ بِمَا يُفْهَمُ مِنَ الْقِسْمِ الثَّانِي.
وَعُلِمَ بِهَذَا التَّعْرِيفِ أَنَّهُ أَعَمُّ مِنَ الْمُعَلَّقِ مِنْ وَجْهٍ، وَمُبَائِنٌ لِلْمَقْطُوعِ وَالْمَوْقُوفِ، وَكَذَا لِلْمُرْسَلِ وَالْمُنْقَطِعِ بِالنَّظَرِ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ فِيهِمَا.
وَلَا يَأْتِي قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ: إِنَّهُ لَقَبٌ لِنَوْعٍ خَاصٍّ مِنَ الْمُنْقَطِعِ، فَكُلُّ مُعْضَلٍ مُنْقَطِعٌ وَلَا عَكْسَ، إِلَّا بِالنَّظَرِ لِلْقَوْلِ الْآخَرِ فِي الْمُنْقَطِعِ الَّذِي لَا يَحْصُرُهُ فِي سَقْطِ رَاوٍ وَاحِدٍ، وَلَا يَخُصُّهُ بِالْمَرْفُوعِ.
وَقَوْلُ الْحَاكِمِ نَقْلًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ أَئِمَّتِنَا: " الْمُعْضَلُ هُوَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُرْسِلِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرُ مِنْ رَجُلَيْنِ " - شَامِلٌ أَيْضًا لِأَكْثَرَ مِنَ اثْنَيْنِ،

1 / 199