160

Fetih-i Mughith

فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

Soruşturmacı

علي حسين علي

Yayıncı

مكتبة السنة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424 AH

Yayın Yeri

مصر

أَئِمَّةِ الْأُصُولِ: الْمُرْسَلُ قَوْلُ غَيْرِ الصَّحَابِيِّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ مَا لَوْ كَثُرَتِ الْوَسَائِطُ.
وَلَكِنْ قَدْ قَالَ الْعَلَائِيُّ: إِنَّ الظَّاهِرَ عِنْدَ التَّأَمُّلِ فِي أَثْنَاءِ اسْتِدْلَالِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يُرِيدُونَهُ، بَلْ إِنَّمَا مُرَادُهُمْ مَا سَقَطَ مِنْهُ التَّابِعِيُّ مَعَ الصَّحَابِيِّ، أَوْ مَا سَقَطَ مِنْهُ اثْنَانِ بَعْدَ الصَّحَابِيِّ، وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَانِ، مِثَالُهُ أَنْ يَقُولَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَا، وَإِلَّا فَيَلْزَمُ مِنَ الْإِطْلَاقِ الْمُتَقَدِّمِ بُطْلَانُ اعْتِبَارِ الْأَسَانِيدِ الَّتِي هِيَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَتَرْكُ النَّظَرِ فِي أَحْوَالِ الرُّوَاةِ، وَالْإِجْمَاعُ فِي كُلِّ عَصْرٍ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَظُهُورُ فَسَادِهِ غَنِيٌّ عَنِ الْإِطَالَةِ فِيهِ. انْتَهَى.
وَلِذَلِكَ خَصَّهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِأَهْلِ الْأَعْصَارِ الْأُوَلِ - يَعْنِي الْقُرُونَ الْفَاضِلَةَ - لِمَا صَحَّ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» .
قَالَ الرَّاوِي: فَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ بَعْدَ قَرْنِهِ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً؟ وَفِي رِوَايَةٍ: جَزَمَ فِيهَا بِثَلَاثَةٍ بَعْدَ قَرْنِهِ بِدُونِ شَكٍّ، " ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ ".
وَفِي رِوَايَةٍ: «ثُمَّ ذَكَرَ قَوْمًا يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوَفُّونَ» .

1 / 174