200

Sahih-i Buhari Şerhi

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Soruşturmacı

مجموعة من المحقيقين

Yayıncı

مكتبة الغرباء الأثرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

المدينة النبوية

Bölgeler
Suriye
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
İlhanlılar
ولكن بيان الليلة ومعرفتهم إياها بعينها له مزية على إبهامها، فرفع ذلك بسبب التلاحي؛ فدل هذا الحديث على أن الذنوب قد تكون سببا لخفاء بعض معرفة ما يحتاج إليه في الدين.
وقال ابن سيرين: ما اختلف في الأهل (١) حتى قتل عثمان. فكلما أحدث الناس ذنوبا أوجب ذلك خفاء بعض أمور دينهم عليهم، وقد يكون في خفائه رخصة لمن ارتكبه وهو غير عالم بالنهي عنه، إذ لو علمه ثم ارتكبه لاستحق العقوبة.
ومن فسر التلاحي بالاختصام قال: مراد البخاري بإدخاله هذا الحديث في هذا الباب: أن التلاحي من غير سباب ليس بفسوق ولا يترتب عليه حكم الفسوق؛ لأنه كان سببا لما هو خير للمسلمين. وهذا هو الذي أشار إليه الإسماعيلي؛ وفيه نظر، والله أعلم. ويحتمل أن يكون مراد البخاري: أن السباب ليس بمخرج عن الإسلام من كونه فسوقا؛ ولهذا قال في الحديث: " فتلاحى رجلان من المسلمين "، فسماههما مسلمين مع تلاحيهما.
وفي " مسند البزار " من حديث معاذ عن النبي ﷺ أنه قال: " إن أول شيء نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان: شرب الخمر، وملاحاة الرجال " (٢) . وفي إسناده عمروبن واقد الشامي وهو ضعيف جدا.

(١) كذا، ولعله " الأهلة "
(٢) " كشف " (٣ / ٣٥١)، والطبراني في " الكبير " (٢٠ / ٨٣)

1 / 204