489

Fath al-'Ali al-Hamid fi Sharh Kitab Mufeed al-Mustafeed fi Kufr Tarik al-Tawheed

فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد

Yayıncı

دار الأخيار

وقال ابن وضَّاح «في كتاب البدع والحوادث» (١) بعد حديث ذكره: أنه سيقع في هذه الأمة فتنة الكفر وفتنة الكفر وفتنة الضلالة.
قال ﵀: إن فتنة الكفر هي الردة، يحل فيها السبي والأموال وفتنة الضلالة لا يحل فيها السبي ولا الأموال، وقال ﵀ أيضًا (٢).
أخبرنا أسد، أخبرنا رجل، عن ابن المبارك، قال: قال ابن مسعود ﵁: إن لله عند كل بدعة كيد بها الإسلام وليًّا من أوليائه يذب عنه وينطق بعلامتها، فاغتنموا حضور تلك المواطن، وتوكلوا على الله. قال ابن المبارك: وكفى بالله وكيلًا، ثم ذكر بإسناده عن بعض السلف (٣)، قال: لأن أرد رجلًا عن رأي سيئ أحب إلى من اعتكاف شهر.
أخبرنا أسد، عن أبي إسحاق الحذاء، عن الأوزاعي قال: كان بعض أهل العلم يقولون: لا يقبل الله من ذي بدعة صلاة ولا صدقة، ولا صيامًا، ولا جهادًا، ولا حجًا، ولا صرفًا ولا عدلًا، وكانت أسلافكم تشتد عليهم ألسنتهم، وتشمئز منهم قلوبهم، ويحذرون الناس بدعتهم. قال: ولو كانوا مستترين ببدعتهم دون الناس ما كان لأحد أن يهتك عنهم سترًا، ولا يظهر منهم عورة، الله أولى بالأخذ بها أو بالتوبة عليها، فأما إذا جاهروا به، فنشر العلم حياة، والبلاغ عن رسول الله ﷺ رحمة، يعتصم بها على مصرٍّ ملحد.

(١) كتاب البدع (١/ ٢٧٢).
(٢) كتاب البدع (١/-٣ - ١٨١).
(٣) هو عبد الكريم أو أمية.

1 / 493